يبدي المجتمع الأسباني مقاومة كبيرة مع مرور الوقت لفكرة الانجاب لاقناعه بأن تربية الابناء مازالت مكلفة جدا وبأن القوى السياسية تفعل القليل من أجل مساندة العائلة في حالة انجاب طفل) . وكان الاحصاء السكاني الأخير الذي أجري في اسبانيا طيلة العام الماضي قد اشار الى استقرار عدد سكان اسبانيا عند 39 مليون نسمة أي بارتفاع طفيف مقارنة بنتائج الاحصاء السكاني السابق الذي أجري قبل خمس سنوات. واعتبر المختصون هذه الزيادة الطفيفة التي لم تتجاوز نصف بالمائة دليلا جديدا على عزوف العائلات الاسبانية عن انجاب الأبناء. وفي نفس الوقت اشارت تقارير مستقلة الى استمرار الارتفاع في عدد الفقراء في اسبانيا وبمعدل وصل الى عشرين بالمائة في الفترة من 1995 الى 1998. وأدت ظاهرة انخفاض معدل النسل في اسبانيا والتي تنامت بشكل ملحوظ خلال السنوات العشرين الاخيرة الى الانتقال باسبانيا من رأس قائمة الدول الاوروبية من ناحية معدل ارتفاع عدد السكان الى آخر هذه القائمة. وأكدت التقارير ان المجتمع الأسباني يقوم على هذه الأسس والمفاهيم الاستهلاكية فيصبح الاطفال ولا مكان لهم فيه اذ يتحولون من كونهم عماد الحياة العائلية الى مجرد عبء مالي جديد يعتبره الزوجان مثقلا لكاهلهم) .