في عودة الى الماضى الجميل الذى يمثل تاريخ الدولة الاسلامية من القرن الاول الهجرى الى بداية القرن الرابع عشر ممثلا بمخطوطات اسلامية واسلحة ومجوهرات وملابس ولوحات فنية جمعت من كافة الدول الاسلامية , يقام حاليا بمتحف طارق الواقع فى منطقة الجابرية القريبة من العاصمة الكويت والذى يحوى اقساما عدة تمثل العصور التى مرت بها الدولة الاسلامية, عرضا لتاريخ الدولة الاسلامية, ويضم المتحف اكثر من 30 الف قطعة للمخطوطات الاسلامية القديمة والتي كتبت بأفخر وأجود انواع الورق او من الرق وصنعت يدويا. ومن تلك المخطوطات النسخة الوحيدة الكاملة والمؤرخة من القرآن الكريم المكتوبة بالخط الكوفى والتى تعود الى عام 393 هـ/1002 م. وهناك آيات من القرآن الكريم كتبت بالخط الكوفى فى شمال أفريقيا فى القرن الثالث الهجرى/التاسع الميلادى ونسخة من المصحف الشريف كتبت بخط اندلسى مذهب فى القرن الثانى عشر الميلادى اضافة الى صفحة من القرآن الكريم كتبت بالخط المائل الاسود على الرق وتعتبر واحدة من اقدم واكبر الصفحات المكتوبة بالخط المائل وتعود الى أواخر القرن الاول الهجرى. ويحوى المتحف ايضا أقدم مخطوطة علمية تتحدث عن علم البصريات وتعد الوحيدة من نوعها وهى بعنوان (كتابات الشعاعات فى المرايا المحرقة) وقد كتبها الفيلسوف يعقوب الكندى عام 240 هـ/902م. وهناك قسم آخر تتجلى فى معروضاته روعة التصميم وجماله وهو قسم الحلى والمجوهرات الذى يضم تشكيلة كبيرة من المجوهرات التى ترتديها كافة الطبقات الاجتماعية من قلائد ذهبية وأساور وأقراط وأحزمة. ومن تلك المجوهرات الاسورة المذهبة من العصر الفاطمى التى يرجع تاريخها الى القرن الحادى عشر الهجرى وقد جلبت من سوريا او مصر اضافة الى عقد يعود الى عهد المغول. كما يضم المتحف قسما للخزف يمثل مراحل تطور صناعته فى كل من بلاد فارس وتركيا واسبانيا والصين على امتداد الفترة من القرن التاسع الى التاسع عشر الميلادى. وهناك الاوانى الخزفية المزخرفة, وقسم الالات الموسيقية العربية التى تعود الى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين الميلادى. كما يضم المتحف أول دينار اسلامى بحت فى العصر الاموى ويرجع الى عام (78 هـ/132م) اضافة الى دراهم هارون الرشيد التى يزيد عددها على 1300 قطعة ضربت فى بغداد ويعتقد انها تعود الى عام (188 هـ/803م) .