في محاولة للحد من مشكلة حمل المراهقات تتبع الحكومة البريطانية اسلوبا جديدا يهدف الى توعية الفتيات الصغيرات لما قد يوقعن انفسهن فيه من مشاكل اذا ما غامرن بالحمل سفاحا . فقد قامت ادارة احدى المدارس بتوزيع بيضات غير مطبوخة على الطالبات وطلب منهن حملها معهن باستمرار أثناء تنقلهن في أرجاء المدرسة ليشعرن بالجهد الذي تستلزمه رعاية طفل حديث الولادة على مدار الساعة وجعلهن يفكرن مليا قبل ان يغامرن بولوج عالم الأمومة. والبيضات الهشة التي ترمز للطفل حديث الولادة تكون متروكة على ادراج التلميذات بانتظار امهاتهن حينما يصلن الى مدارسهن صباحا. وبمجرد ان يقرع جرس الفسحة الصباحية تحمل التلميذات اطفالهن ويتظاهرن بارضاعهن قبل ان يقمن بلفهم في مناديل وحملهم معهن في ساحة المدرسة. والمراد من هذا التدريب غير التقليدي هو زيادة وعي الفتيات المراهقات بسلبيات الحمل في هذه المرحلة المبكرة من اعمارهن وتنبيههن الى ان الطفل حديث الولادة يتطلب جهدا مضنيا في رعايته الى حد مرهق للاعصاب ويستمر ذلك على مدار 24 ساعة في اليوم مما لا يترك لهن اي وقت لأنفسهن. وهذا المشروع هو واحد من عدة مشاريع تهدف الى مواجهة المعدلات المرتفعة للحمل بين المراهقات حيث ان هناك حوالي مائتي الف حمل غير مرغوب به بين الفتيات المراهقات سنويا, وهو الرقم الاعلى في اوروبا كلها. ويرجع الخبراء السبب الرئيسي في ذلك الى تحفظ الاهالي في بريطانيا لمناقشة مثل هذه الامور مع بناتهن. وكانت مارجريت تاتشر رئيسة الوزراء السابقة قد اقترحت ان يتم ارسال المراهقات اللائي انجبن اطفالا يقمن برعايتهم الى دير راهبات للعيش في بيئة دينية وتعلم مبادئ الاخلاق لكن حكومة حزب العمال ترى ان ابناء هذا العصر يفتقرون للشعور بالتعفف والخجل.