في منزل بضاحية مصر الجديدة, تعيش امال صفوت وهي في الاربعين في عمرها مع 55 ببغاء مدربة على حسن التصرف والسلوك الرفيع, وتقول امال علمتني الخبرة الطويلة ان الحد الاقصى الذي يمكني تحمله معي في غرفة المعيشة في وقت واحد هو 22 ببغاء . تلقت امال تعليمها في مدارس فرنسية وهي مغرمة بالطيور منذ فترة طويلة وبدا عشقها للببغاوات قبل عشرين عاما بعد ان اصيبت بروماتيزم في مفاصل اليد. وفي الثمانينات سافرت الى اليابان لتتعلم اسرار العناية بالببغاوات وعندما عادت فتحت مدرسة في منزلها لتعليم الببغاوات قواعد السلوك. وقالت امال (انها اول مدرسة للببغاوات في الشرق الاوسط وقريبا سيكون لدينا اول موقع على الانترنت للببغاوات في المنطقة) . وفي القاهرة اكتسبت امال سمعة بوصفها خبيرة في شؤون الببغاوات وتتلقى يوميا عددا كبيرا من الاسئلة من اخرين ممن يملكون ببغاوات. وتعامل امال الطيور مثل الاطفال فهي تقوم بتغذيتهم وتشرف على نظافتهم وتساعدهم على النوم, ويؤكد اولادها محمود وداليا انهم لايشعرون بالغيرة. ويقول محمود (22 عاما) (امر رائع ان تشارك الطيور في الحديث بكلمة اوكلمتين) . وتصحب امال الطيور اينما تذهب وتقول (حتى عندما اسافر الى لندن اصحب معي ببغاء او اثنين) , وتابعت انها تامل ان تدرجها يوما على جواز سفرها. ويبدا تعليم الببغاوات وعمرها اسبوعين وتستخدم عصا خشبية للتدريب وليس لمعاقبتها. وتقول اما ل ان النظام ليس صارما وانها تتساهل مع الطيور الا انها تضطر لمعاقبتها اذا اساءت التصرف, وتضيف (عندما يبدأ طير كبير في التحرش باخر صغير على سبيل المثال فانه ينقل فورا الى حبس انفرادي) , اما الطيور التي تحسن التصرف فانها تكافأ بنزهة. واحيانا ما تصحب السيدة امال الببغاوات الى مدارس للمعاقين, وفي احد المدارس يداعب الاطفال الببغاوات داخل اقفاصها ويستمعون باهتمام الى تعليمات السيدة آمال بشان كيفية الاعتناء بنظافة الببغاوات. ويعلق احد الاطفال قائلا (انهم يستحمون مثل الانسان تماما) . وتقول آمال (هذه الطيور علاج رائع, لقد منحتني انا والاطفال شعورا بالسكينة) .