استمع امس المستشار عادل السعيد المحامي العام لنيابات استئناف طنطا والمكلف بملف التحقيق في بيع اطفال بالمنوفية, الى اقوال ثلاثة من نواب مجلس الشعب وهم: شفيق الجندي الذي فجر القضية اثناء رده على بيان الحكومة , وحازم شعية وأنور الليثي, وبذلك يكون الاعضاء العشرة الموقعين على بلاغ للنائب العام حول القضية, قد ادلوا بأقوالهم حيث ادلى 7 منهم بأقوالهم على مدى ثماني ساعات كاملة يوم الخميس الماضي. اصر النواب في اقوالهم امام النيابة على ما جاء في بلاغهم, الذي قالوا فيه نصاً(ورد بالصحف المصرية على مدى شهرين تقريباً وقائع بشعة عن فضيحة نهب وبيع اعضاء الاطفال اللقطاء بجمعية رعاية الاطفال مجهولي النسب بالمنوفية, اضاف النواب ان مخرج مفصول بالتلفزيون لتورطه في عدة قضايا مشبوهة نزح الى محافظة المنوفية وتمكن من اشهار جمعية للاطفال اللقطاء مجهولي النسب, واستغل القائمون على هذه الجمعية ستارا من القانون للقيام بأعمال منافية لكل الاديان, وقاموا بالمتاجرة في بيع اعضاء اجساد هؤلاء الاطفال الابرياء. واتهم النواب احد موظفي الصحة بالمحافظة بتزوير شهادات الوفاة للأطفال بأنه وقع مكان الطبيب المختص بالكشف عن الوفيات, وهو الطبيب الذي نفى في التحقيقات بمعرفة نيابة المنوفية انه وقع على هذه الشهادات, واتهم النواب مسؤولين بالمحافظة بالتستر على الجريمة. من جهة اخرى اجلت امس لجان مجلس الشعب اجتماعها والذي كان مقررا للنظر في القضية كان من المقرر ان يحضر الاجتماع وزراء الصحة والشؤون الاجتماعية, والنواب العشرة الذين تقدموا بطلب احاطة الى المجلس حول هذا الموضوع بشكل مفاجىء بعد ان كان مقرراً السادسة من مساء امس ودون توضيح اسباب التأجيل. على صعيد متصل ارسلت وزيرة الشؤون الاجتماعية د. مرفت التلاوي برد على القضية الى البرلمان, ارجعت فيه وفيات الاطفال في الجمعية الى اهمال شديد من القائمين عليها, وهو ما اكد تقرير مستشفى شبين الكوم التعليمي, وقالت ان الشؤون الاجتماعية بالمحافظة ابلغت النيابة الادارية بوجود شبهة تزوير في وفاة احد الاطفال. من جانبه نفى المستشار عدلي حسين محافظ المنوفية هذا الاتهام وعن الارقام المسلسلة لشهادات الوفاة رغم تباعد تاريخ الوفاة, قال هذا خطأ من الموظف وقد فحصنا ذلك وقمنا بمراجعة التبليغ عن الوفاة, وتصاريح الدفن, ولم نتوصل لشيء وتبين سلامة الاجراءات الا بعض الاخطاء الادارية. وقال النائب عز الدين نصار الذي تقدم بطلب الاحاطة احضرت الحانوتي المسؤول عن دفن هؤلاء الاطفال وسألته هل قمت بدفن هؤلاء الاطفال؟ واين دفنتهم؟ فكان رده الواضح لي انه لم يقم بدفنهم في المقابر وليست لهم جثث بها, وتساءل النائب: اذا كانوا قد ماتوا بشكل طبيعي فلماذا لم يتم دفنهم, واين هذه المقابر التي تم دفنهم فيها؟ وعلى الاقل اين رفاتهم .. ويضيف عز الدين نصار: ان شهادات الوفاة مزورة, ولم يوقعها الطبيب المختص بل وقع مكانه موظف بوزارة الصحة الذي يعمل ليلا في الجمعية, واضاف: حصلت بالفعل على شهادات وفاة مزورة لهؤلاء الاطفال. وتقول منى الجزار زوجة المخرج التلفزيوني محمد عبدالعال, والاثنان متهمان في القضية, ان الكلام الذي ادعاه النواب غير صحيح, وان النواب استخدموها في حرب ضد المحافظ. وقالت المحامية: اكتشفنا فور استلام الجمعية الكثير من المخالفات مثل استخراج شهادة وفاة لطفل على قيد الحياة وفواتير مزورة بمبالغ تزيد على 300 الف جنيه, وتبديد تبرعات رجال الاعمال, واستخدام المقر في الاعمال الشخصية, وبيع سيارة الاسعاف التابعة للجمعية, واضافت المحامية: انه بعد صدور قرار من المحافظ بحل مجلس الادارة نتيجة هذه المخالفات, اخذ المخرج الاطفال الباقين لديه والقى بهم على سلم الشؤون الاجتماعية. وتؤكد المحامية ان اوراق الجمعية غير سليمة وناقصة خاصة في بيانات الاطفال ورعايتهم وظروفهم الصحية خاصة المعاقين منهم. القاهرة ــ مكتب البيان