أكد الحجاج الاستراليون الذين زاروا الامارات لتكون محطتهم نحو حج بيت الله الحرام وزيارة الاراضي المقدسة على ان الفرصة التي منحها لهم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بهذه الزيارة لهي فرصة طيبة لاتمام اركان الاسلام الخمسة وتلبية دعوة سيدنا ابراهيم عليه السلام لزيارة الكعبة المشرفة وتحقيقا لقول الله عز وجل (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق) . وأشاروا في مقابلة مع (البيان) على ان الاسلام والمسلمين في استراليا بخير ولا توجد مشكلات أو عقبات تقف أمام ادائهم للشعائر الاسلامية أو بناء مراكز ومساجد لهم يذهبون اليها وينشرون من خلالها الاسلام. صدق الانتماء في البداية يقول الدكتور حنيف القاسمي مدير جامعة زايد: هناك كثير من المراكز والمؤسسات الاسلامية في افريقيا واوروبا وايرلندا اقيمت بدعم كبير ومتواصل من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لنشر الثقافة الاسلامية الحقيقية في هذه البلاد وبناء المدارس لابناء الشعوب والاقليات المسلمة وحفر الآبار والمشروعات التي يحتاجون اليها, والحقيقة ان الانسان سعادته لا توصف لفخرنا واعتزازنا بأن الدين الاسلامي له القدرة الكبيرة على جذب الناس اليه من جميع الجنسيات والاصول والاعراق, ووجود اخوة لنا مسلمين من استراليا يسعدنا جميعا ويؤكد صدق الانتماء لهذا الدين وهذا واجب علينا ان نستقبلهم ونعرفهم بأهداف الحج ومناسكه وآدابه هنا في الجامعة وعن طريق الوسائل السمعية والبصرية الحديثة كالفيديو والتلفزيون والمعينات البصرية الأخرى وما ينبغي على المسلم ان يقوم به وماهي المحظورات خلال فترة الاحرام وما الى ذلك من امور كانت تشغل بالهم وهم مقبلون على تلك الرحلة المقدسة واتمنى لهم حجا مبرورا وزيارة موفقة لمكة المكرمة والمدينة المنورة. وأضاف الدكتور حنيف القاسمي ان جهود خليفة بخيت سفير الامارات باستراليا جهود كبيرة في تنمية العلاقات المتينة بين الامارات واستراليا وله دور كبير في انجاح برنامج زيارة الحجاج الاستراليين إلى الامارات ومنها إلى الأراضي المقدسة. ويقول الدكتور احمد طاهر حسنين رئيس وحدة اللغة العربية والثقافة الاسلامية بالجامعة: ان جهود سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في دعم الاسلام والمسلمين في الخارج جهود عظيمة وفي كل مكان ولا أدل على ذلك من وجود هذا الوفد من استراليا والذي يضم أكثر من ثلاثين شخصاً اعتنقوا الدين الاسلامي وتعرفوا على مبادئه ومارسوا العديد من آدابه وسلوكياته ولم يبق أمامهم الا اكمال الركن الخامس من اركان الاسلام, وكانت الامارات كعهدها في مثل هذه الظروف حيث سارعت في تبني رغبتهم في اداء فريضة الحج وقد قامت جامعة زايد بإشراف الدكتور حنيف القاسمي مدير الجامعة بتبني فكرة الارشاد الديني والثقافي لهذا الوفد فأعدت الجامعة برنامجا اشتمل على التعريف بمعالم الامارات والتعرف على مؤسسات التعليم العالي فيها وكذلك موقع جامعة زايد في هذا النظام. احترام الأديان ويقول فهد يتيم عربي مقيم باستراليا: هذه أول مرة اشترك فيها للذهاب إلى حج بيت الله الحرام مع اخوة لنا من جنسيات مختلفة لا يجمعهم إلا الايمان بالله سبحانه واتباع هدي رسوله محمد صلى الله عليه وسلم, ورحلتنا هذه التي جاءت عن طريق دولة الامارات العربية المتحدة إلى الاراضي المقدسة انما تدل على عطاء هذه الدولة ونقدم شكرنا لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على ذلك واستضافتنا في الامارات. وعن أحوال المسلمين باستراليا يقول فهد يتيم: النظام في استراليا قائم على احترام الأديان واحترام اقامة الشعائر الخاصة بالمسلمين وغير المسلمين ومن الاشياء التي تدل على ذلك أن في منطقة (برونيغ) ثلاثة أماكن للعبادة منها مركز اسلامي خاص بالمسلمين الاتراك ومركز للهندوس ومركز ثالث للكاثوليك والثلاثة مراكز موجودة في شارع واحد, فالحرية مكفولة للجميع وتعمل الجاليات الاسلامية على نشر الاسلام والدعوة اليه هناك بالحكمة وبلين الكلام. ويضيف حسن سعيد باجحاو يمني يعيش في استراليا: منذ 13 عاما وانا اقيم في استراليا وقبلها خمس سنوات في امريكا, ولقد كانت مفاجأة سارة حينما اعلنت عن طريق سفارة الامارات باختياري ضمن فريق من الاخوة المسلمين للذهاب إلى حج بيت الله الحرام, وهذا الأمر اثلج قلوب المغتربين المسلمين والاهتمام بهم من جانب اخوانهم في الدول العربية والاسلامية, ونيابة عن الجمعية الاسلامية في شمال استراليا اتقدم بالشكر لدولة الامارات العربية المتحدة على الجهود التي تبذلها لخدمة الاسلام ورفع شأن المسلمين في العالم وأتمنى للشعب الاماراتي المسلم مزيدا من التقدم والازدهار وجزاهم الله كل خير على هذه الخدمات للمسلمين في المهجر. تعاون كبير ويرى عبدالرحمن ساسمتا أندونيسي أن على المسلم ان يؤدي جميع الفرائض التي كتبها الله عليه ومنها فريضة الحج وزيارة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف وقال اننا في استراليا نعيش كإخوة متحابين, وكل المسلمين من جميع الجنسيات بينهم تعاون كبير في كثير من المجالات الدعوية والخدمية, ولا شك ان زيارتنا للامارات علمتنا ان لنا اخوة عرباً ومسلمين يعتنون بأمور المسلمين في الخارج ولا يألون جهدا في سبيل تقديم العون وكل ما يحتاجون إليه في المهجر, وأدعو الله ان يديم عليهم نعمه وأن يظللهم برحمته والمزيد من الخير. ويقول يوسف نيومن (استرالي) : لقد أكرمنا الله سبحانه وتعالى بالاسلام هذا الدين العظيم الذي أنزله على الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء والمرسلين وجعل المسلمين سواسية كأسنان المشط لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى وهذه الدعوة جعلت الكثيرين يدخلون في هذا الدين بل ويدعون إليه في كل مكان يذهبون اليه, وانني أشعر فعلا بالسعادة من انني مسلم, وشعرت بالراحة عندما أبلغت بذهابي إلى الحج وإلى اداء فريضة الله سبحانه وتعالى. ويقول طه بشير (استرالي) : تعتبر زيارتنا للامارات قبل الذهاب إلى اداء مناسك الحج لها العديد من الفوائد التي عادت علينا كمسلمين غير عرب حيث اطلعت من قريب على السلوك الطيب للشعوب العربية والانسان العربي المسلم الذي تشرب قلبه الايمان بالله سبحانه وتعالى ممثلا في شعب الامارات وتعرفنا عن قرب على التطور والازدهار الكبيرين للامارات. نشر الاسلام ويقول عثمان جصين (استرالي) : ان القلوب دائما تتجه إلى بيت الله الحرام والشوق لزيارته وزيارة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي حمل على عاتقه نشر الاسلام ونشر المحبة بين الناس واقامة ميزان العدل في ربوع الدولة الاسلامية ولم يميز بين أبيض ولا أسود بل الناس عنده سواء لا يفضلهم إلا التقي الورع, وهذا العدل والحب بين الناس من مبادىء الدين الاسلامي الكريم التي جعلت الكثيرين عندما يسمعون بذلك يودون أن يكونوا مسلمين, وأتمنى ان ينتشر الاسلام وتنتشر عدالته بين الناس ليعم الوئام جميع سكان الأرض. ويقول ابراهيم قادر عراقي: استراليا بلد ديمقراطي تسع جميع الناس وتوجد الحرية الكاملة لاداء الشعائر الاسلامية ولا يوجد خطر على ذلك, وجزاهم الله خيرا الاخوة في الدول العربية والاسلامية الذين يساهمون مساهمة كبيرة في اقامة المراكز الاسلامية والمساجد التي يحتاج اليها اخوتهم هناك وندعو لهم دائما بأن يزيدهم الله من فضله, وهذا هو الخلق الاسلامي الذي دعا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحث عليه لاعانة المسلمين الذين هم في حاجة إلى ذلك. ويقول خالد حمزة (لبناني) : ان دعوتنا من جانب دولة الامارات لزيارة بيت الله الحرام واداء فريضة الحج دعوة كريمة من بلد طيب عرفنا عنه ذلك ونحن نعيش في استراليا والجهود التي تبذل للمساهمة في بناء مراكز اسلامية في بلاد كثيرة تحتاج إلى ذلك ولقد استفدنا كثيرا بزيارة الامارات والتجول في دبي وفي جامعة زايد وجزى الله الاخوة القائمين عليها خير الجزاء على ما قدموه لنا من شرح واف عن مناسك الحج وآدابه والتي كنا فعلا في حاجة إليها قبل الذهاب إلى الأراضي المقدسة لاداء الفريضة. ويقول جهاد مالك عبدالحكيم (ىوناني) : عندما أعلنت اسلامي غيرت اسمي إلى جهاد وأنا أحب هذا الاسم وأحمد الله سبحانه وتعالى أن هداني إلى الاسلام الدين الحق وخاتم الاديان السماوية, الذي يدعو إلى التمسك بمكارم الاخلاق والسلوك الطيب اللذين نجدهما عند المسلمين في كل مكان, وأنا أشعر بالفرحة الغامرة للذهاب إلى مكة المكرمة لحج بيت الله الحرام واداء الفريضة الخامسة والدعامة الاخيرة للاسلام, وأدعو الله سبحانه أن يجعلها في ميزان حسناتنا يوم القيامة. ويقول عثمان خزندار (لبناني) : هذه أول مرة اذهب فيها إلى الحج مع والدتي السيدة بارعة خزندار وأحمد الله سبحانه على أن هيأ لنا زيارة بيته الحرام وأداء الفريضة وزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم, وهذه فرصة طيبة لزيارة دبي والاطلاع على معالمها البارزة وزيارة جامعة زايد والتعرف عن قرب بما تقوم به للمتعلمات والدارسات, وكانت زيارتنا للجامعة موفقة والحمد لله حيث تعرفنا كذلك على مناسك الحج وكيفية اداء الفريضة من جانب الاساتذة الذين هيأوا لنا الوسائل الحديثة للتعرف على المناسك. وتقول السيدة بارعة خزندار: اننا نشكر هذه الجهود المباركة من جانب اخواننا في الامارات ودعوتهم لنا لأداء الحج وزيارة الامارات على نفقة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم صاحب الأيادي البيضاء والمجهودات الضخمة لخدمة الاسلام وخدمة ابناء المسلمين في الخارج, وتعتبر رحلة الحج إلى بيت الله الحرام من أمتع الرحلات وخاصة انها زيارة لأول بيت وضع للناس اضافة إلى أن أداء الحج يعتبر اداءً للركن الخامس من اركان الاسلام وادعو الله ان يوفق جميع المسلمين لاداء اركان الاسلام الخمسة ومنها فريضة الحج. تحقيق وتصوير: السيد الطنطاوي