احتل المرسم الحر الذي اقامته اندية الفتيات بالشارقة على شاطئها أمس الحيز الاوسع من فعاليات ملتقى الاطفال العرب الرابع الذي يختتم غدا الخميس . وتحوم اطفال الوفود حول طاولاتهم منكبين على انجاز المجسمات والرسوم حسب هواهم ومواهبهم. وقالت منى الخاجة (رئيسة اللجنة الفنية للملتقى) ان هدف المعسكر ان يبرز الاطفال مواهبهم وهو عبارة عن استغلال كافة الخامات المتاحة في الرسم والاشغال ومن المواد التي استعملت الوان مائية وباستيل وشمعية وفلوماستر كما تمت الاستعانة بمواد بيئية مستهلكة وظفها كل طفل وفق رؤيته الخاصة وعمل اخرون على تشكيل العجين وتلوينه للخروج بلوحات فنية بديعة تشابهت مع الفسيفساء وانبرت مجموعة اخيرة لانهاء لوحة كاملة ممثلة شعار الملتقى. وقد جرى بناء القلوع والحصون والبيوت برمال البحر. واضافت ان كل الوفود شاركت لكن ظهر بينها الموهوبون بوضوح والذين غالبا ما يبتعدون عن الارشادات المعطاة لهم غير ملتزمين بها لأن لديهم افكارا يرغبون في تطبيقها, وما اختيار المكان المفتوح والبحر الا لاعطاء الحرية وبدا الاطفال اكثر ميلا الى تشكيل الرمال والاستمتاع بصوت الامواج وهو ما لا تقدر الغرف المغلقة على توفيره. موهوبون بين المميزين الموهوبين التقينا راحلي سفيان (13 سنة من الجزائر) يعكف على رسم متقن الحرفية والموهبة يقول فضلت ان اظهر امرأة امازيغية جزائرية حاملة جرة مملوءة بالماء تأثرا بتاريخ الثامن من مارس الحالي حيث الاحتفال بعيد المرأة والتي لها أهمية قصوى في الحياة. وانتقيت الشكل الامازيغي لانه اصلي. واعرب عن اعجابه بكافة انشطة الملتقى وخصوصا المرسم الحر لاني اتمتع بموهبة الرسم. جميلة يوسف عبدالعزيز (من الامارات) توجهت الى مادة العجين لأن بها صعوبة تشعرها بالتحدي مع الذات وهي تعترف بغياب موهبة الرسم عندها فميزاتها تتجه أكثر صوب الشعر والنثر والخطابة, وشرحت عن العمل توضح ان هناك رسمات جاهزة نظرا لضيق الوقت ونحن نعجن ونلون ونقطع ونترك المادة حتى تجف ثم نغطي اللوحات بها والعملية تحتاج دقة فائقة وقدرة على تنسيق الرسومات والألوان وتدرجاتها. اما روان حسين (من الوفد السوري) فيعود اختيارها لهذا النوع من الاعمال لصعوبته وندرة الاقبال عليه من الآخرين وقالت انها المرة الاولى التي اشتغل فيها عليه ولكني اجدتها كما اعتقد. من الامارات ايضا بين اسحق المشيري (11 سنة) عن رهافة في الحس وجدة في الفكرة والموضوع عكس من خلاله ما يراه من طغيان للمساحات الاسمنتية في بلاده. ووجه نداء الى صاحب السمو حاكم الشارقة يطلب فيه عمل مصنع لاعادة تدوير الاوراق في الامارة حتى لا تذهب الكتب والدفاتر المستعملة هباء. واسحق له تجربة زمنية لا بأس بها مع مراكز ثقافة الطفل التابعة للمجلس الاعلى للطفولة وقال انها كانت مميزة جدا جمعت عبرها أفكارا كثيرة ولدت بدورها افكارا اخرى استنبطها بنفسي وارغب دوما بالشيء الجديد واميل نحو الاعمال الانسانية كأن ابتكر مكنسة كهربائية أو كرسيا متحركا خاصين بالمعاقين. وعن مشاركته في المرسم اضاف انني لجأت الى الكارتون ابدع فيه بدل رميه في النفايات ولست اعرف ما الذي صنعته بيد اني هجست بارتفاعات المباني واشكالها الجديدة ولم استعن بالصمغ بل بالرمل الذي التصق على المجسم. وسبق العمل رسم هندسي طبقت الفكرة على أساسه. الى جانب اسحق وقفت نور ضياء يوسف من الوفد الاتي من العراق تشارك عمله دون ان يطلب اليها محققة هدف التعاون واستمرت تكمل على قاعدة التعامل كاخوان واحساسا منها بالتواصل وقد اعرب اسحق عن سعادته بما أتته نور اكثر من ان تأتيه زميلة له من وفد الامارات. حوار ومعسكر وعند المساء التقى الاطفال في قاعة المسرح ضمن حوار مفتوح مع ضيفة الملتقى نجيبة حداد التي تشغل منصب مدير عام ثقافة الطفل في وزارة الثقافة والسياحة باليمن وهي مشرفة الوفد اليمني الى الملتقى. ودار اللقاء حول كيفية اعادة دور واعتبار الثقافة العربية والاسلامية لتلعب دورها الريادي السابق على الخارطة العالمية وتطرق الموضوع الى مهام الطفل العربي في هذا المجال. وفي رزنامة اليوم يقام معسكر شامل في منتزه الشارقة الوطني ويتضمن مسابقات ثقافية في حفظ القرآن الكريم والقاء الشعر وكتابة القصة القصيرة وهناك مسابقات في الشطرنج والمعلومات العامة ومسابقات رياضية وفنية وانشطة متنوعة. الشارقة ـ البيان
