يشهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة مساء اليوم في المركز الثقافي بالشارقة حفل افتتاح الدورة التاسعة لمهرجان ايام الشارقة المسرحية التي تنظمها دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة وتستمر حتى 22 مارس الجاري وسوف يشهد الحفل عدد من المسؤولين بالدولة بالاضافة الى ضيوف الدورة التاسعة المشاركين في فعاليات المهرجان وعدد كبير من اعضاء الفرق المسرحية داخل الدولة. وسوف تضم الفعاليات عروضا مسرحية تشارك فيها عشر فرق مسرحية من داخل الدولة ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان, وعرضا مسرحيا على هامش المسابقة تشارك فيه فرقة مسرح جامعة الامارات كما يستضيف المهرجان فرقة مسرح اليوم المغربية بقيادة الفنانة ثريا جبران. وتعود ايام الشارقة المسرحية في دورتها التاسعة التي سينطلق عرسها الفني اليوم بالجديد متمثلا في استكمال البنى التأسيسية للمسرح من خلال تجهيز عدد من قاعات العرض المسرحي والذي يفتح المجال لحركة انتاج مسرحي جيد المستوى بعدما عانى الفنانون في السنوات السابقة من ارق البحث عن مكان مناسب للعروض المسرحية, كما تشهد الدورة الحالية قيام معهد الشارقة للمسرح وهو احتياج طال انتظاره من قبل المشتغلين بالمسرح في الدولة, طالبوا به منذ سنين وتحقق بمكرمة جديدة من صاحب السمو حاكم الشارقة الذي عود المسرحيين على توفير كل ما من شأنه ان يرسخ للكيان المسرحي ويعزز العمل الفني المتكامل لمسرح محلي يرقى بالقيم والجمال في مجتمع متجدد. تعود ايام الشارقة المسرحية هذا العام لتجويد الاهداف وصقل المواهب وتطوير القدرات وتقييم الفن الجدير بأن يحضر في حياتنا وينفعنا.. تعود ايضا بنتاج شهور من البحث والتدريب قضاها الفنان المسرحي لتحصيل تلك اللحظة اليقظة في دائرة الضوء وامام جمهوره ليلقي الينا ذلك الالق في عتمة الكواليس.. عشر فرق مسرحية محلية تضم نخبة جيدة من الشباب والمخضرمين, تعود بهم ايام الشارقة هذا العام في نصوص مسرحية جديدة تبحث في العلاقات الازلية للانسان واسئلته بين المضحك والمبكي, بين النور والعتمة, بين الصوت الذي يزلزل المكان والصوت الذي طمسته الاشارات. وتعود الايام ايضا بالصوت الاخر.. مسرحيين رواد ومريدين ومهمومين بهذا الفن الخالد.. تعود بهم الايام لمزيد من الاحاديث والمناظرات وخلاصة النتائج والافكار والبحوث. في العام 1984 دشنت الشارقة فعاليات الدورة الاولى للايام, كانت هناك اسماء ووجوه, وعبر مسيرة الايام خلال السنوات السابقة توالت الاسماء والوجوه, العروض المسرحية والافكار والبحوث, وتراكمت الخبرات والتي لاشك انها طالت المسرحي المحلي, وهذا مايتجلى اليوم في الاسماء الشابة التي تخوض غمار المنافسة نحو فن خالد. دأبت الايام في السنوات السابقة على استضافة المختصين في مجالات المسرح للمشاركة في الندوات الفكرية والتطبيقية مما راكم عددا كبيرا من البحوث والمناظرات تسعى اللجنة المنظمة لايام الشارقة الى تفنيدها في كتب مما يساهم في سد فراغ الكتاب المسرحي المحلي, فقد شكلت الندوات الفكرية والتطبيقية التي نظمت خلال الدورات السابقة محطات لاختيار العديد من القضايا المسرحية على الصعيدين العربي والمحلي. من جهة اخرى كرست الايام خلال الدورات السابقة ظاهرة طالما ظلت غائبة في مسيرة المسرح المحلي, حيث ساهمت الايام في طباعة النصوص المسرحية المحلية, واصبحت المسرحية المحلية مقروءة الان وفي متناول الباحثين في اي وقت, هذا الاسهام دفع بالمؤلفين المحليين الشباب الى تجويد الاعمال المسرحية والتسابق نحو الافضل. وكرست الدورات السابقة لايام الشارقة خلال مسيرة المسرح المحلي مجالا جيدا لاختبار القدرات وتجريب الاشكال, والاحتكاك بالخبرات المستضافة حيث قدمت هذه الخبرات ايضا اضاءات ساعدت في تعديل بعض آليات المهرجان وتمخضت بعض الافكار عن ميلاد لجنة تقييم تقوم بفرز العروض المشاركة في المهرجان وترشيدها من اجل الخروج بمستوى يرضي الطموحات. ايام الشارقة المسرحية في دورتها التاسعة هذا العام تكون قد وضعت آخر اللبنات في قاعدة ثابتة لنمو حركة مسرحية معافاة وسليمة, استكمال البنى, وضوح المشروع والاعداد للمستقبل من خلال المعهد المسرحي, كل هذا يدفع الى مزيد من العمل والجهد في اطار هذا الفن الانساني الخالد. مع احتفالنا اليوم بانطلاقة ايام الشارقة المسرحية في دورتها التاسعة نستطيع القول اننا امام مهرجان يقف الى جانب المهرجانات المسرحية في الوطن العربي ليكون رافدا تجرى فيه دماء الفن المسرحي ويتنفس فيه المبدعون. كتب مرعي الحليان