عرفت مصارعة الديوك في عهد الملك فاروق, حين نقلها الانجليز الى مصر من مستعمراتهم في الهند, ورغم انها لم تأخذ حظها من الاعلام في مصر, حتى ظن البعض انها اختفت, الا ان الحقيقة تكشف انها ما زالت موجودة تحكمها المنافسة والقوة . وتنتشر في عدد كبير من محافظات الوجه البحري في الغربية والدقهلية والمنوفية والقيلوبية, وتنتشر الآن بين فئات وطبقات مختلفة من مستشارين ورجال أعمال ومقاولين ومزارعين ومحامين.. وحسب ما قالته مجلة روز اليوسف الصادرة امس في القاهرة ان كل هؤلاء ادمنوا مراهنات صراع الديوك ويدفعون آلاف الجنيهات للحصول على الديوك التي تحقق لهم المكسب في حلبة المصارعة, وقال البعض انه انفق ميراثه على هذه المصارعة, بل ان البعض ترك عمله وجرى وراء تلك المسابقات والمراهنات. أشهر شخصيات المراهنات في مصارعة الديوك هو عمدة السنيطة بالدقهلية وشقيقه, أما أشهر الاماكن التي تقام فيها المسابقات فهي اسفل كوبري مجرى العيون, وفي الجيزة خلف شارع البحر الأعظم, وهواة مصارعة الديوك في انحاء محافظات مصر على اتصال دائم لتحديد ايام المصارعة والاعداد لها, ويشكل الفريق في العادة من 3 أو 4 افراد, وكل واحد معه الديوك الخاصة به (ديك أو اثنان) ويتم السفر الى كبانية اي فريق واحد.. ومدة مصارعة الديكين تصل الى ساعتين, ولابد ان تنتهي المدة بأن يجري ديك من أمام الثاني. المراهنات تكون حسب الاتفاق مع صاحب الديك المنافس, ويتم تحديدها قبل يوم المباراة بــ 21 يوما.. وهي الفترة التي يقوم فيها المراهن بتجهيز ديكه من خلال نظام غذائي معين. يتم فيه التركيز على أكل الديك ومواعيد نومه. ومكان النوم مع تدريبه على المصارعة مع ديك آخر قبل المباراة لفترات محددة من 15 دقيقة الى 30 دقيقة يوميا. غذاء الديك يكون عبارة عن صفار البيض المسلوق والفول المدمس والذرة الدشيش.. ولا يتناول الديك افطاره يوم المباراة.. وتقام المصارعة على ارض بها تراب ناعم حتى لا تنسلخ أو تجرح الديوك.. وأثناء المصارعة يمكن ان يخدع ديك خصمه, ويطلق على الديك الذي يجري من امام خصمه (بزرم) وهي كلمة مشتقة من (بزرميط) , اما الديك الذي يصمد الى النهاية فيسمى (ثابت) وتصل نسبة الموت اثناء المباراة الى 30%. اشهر اللاعبين وهواة المراهنة على مصارعة الديوك في مصر هم عائلة عاكف بالمنصورة, ومنهم جلال عاكف عمدة قرية السنيطة, وشقيقه بطل التجديف الشهير مختار عاكف, وفي القاهرة رجل الاعمال علي كونت, ومحمد علي موسى وغيرهم. ويقول الحاج زكريا سامي اشهر منتجي تلك الديوك ان هناك اتفاقا عرفيا بين المتسابقين على عدم تسمية ديوك المصارعة بأسماء الشخصيات العربية, اما اشهر التسميات التي اطلقت عليها فهي, هولاكو, والميكانيكي والدباج, وبالوظا, والابتدا, ودوجلاس, وكواليتي وهوجان, ويكشف بدر فرج اشهر مراهني القاهرة في مصارعة الديوك.. ان المنشطات عرفت طريقها الى هذه الرياضة حيث يعطي بعض المراهنين لديوكهم قبل المباريات ادوية (الروبال جيلي) وكبسولات الــ (فيترا) . اما عن ثمن هذه الديوك فيتحدد حسب مواصفاتها وقدرتها على المصارعة خاصة التي تمتاز بالشراسة ويكون سعرها مرتفعا جدا, وما دام الديك اصبح مشهورا على مستوى الجمهورية يستطيع ان يطلب صاحبه السعر الذي يريده وربما يصل الى اكثر من الف جنيه! القاهرة ــ مكتب البيان