في قفزة نوعية جديدة في التقنية الطبية منذ أوائل السبعينات يترقب الجراحون بفارغ الصبر نضوج بحوث (الغواصة الشعرية) ــ قيد التجربة ــ لانها ستريحهم فى المستقبل من عناء الكثير من العمليات الجراحية فى القلب او المعدة والامعاء او الاعصاب وحتى المخ . وسيتمكن الاطباء عندما يخرج هذا الابتكار المثير الى حيز التطبيق العملى من الوصول الى ادق الاوعية الشعرية من شرايين جسم الانسان واوردته التى يقدر طولها بحوالى 96 الف كليومتر اى مايعادل ضعفى محيط الارض عند خط الاستواء او حوالى ربع المسافة بين القمر والكرة الارضية. وفي تصريح لمبتكر هذه الغواصة المهندس راينر جوتس رئيس معهد التكنولوجيا (ميكروتيك) فى مدينة دويزبورج قال بانه متفائل فى ان يجلس الطبيب فى المستقبل امام شاشة الكمبيوتر لتوجيه الغواصة الدقيقة القادرة على العبور حتى عبر ابرة الحقن الطبية الى اى مكان يريده داخل جسم الانسان للفحص والمعاينة وحتى العلاج ويعتقد غوتس بان الغواصة ستستخدم فى البداية بعد نجاح الاختبارات الحالية التى قد تستغرق اربعة اعوام فى فحص المعدة والامعاء ومن ثم لفحص شرايين القلب وغيرها سواء للفحص او العلاج كالوصول للاورام السرطانية الباطنية واتلافها. ونوه غوتس بان الفرق بين ابتكاره وبين اسلوب التنظير المعروف لفحص القلب (القسطرة) اوالمعدة والامعاء وغيرها من الاعضاء الباطنية هو انها ليست بحاجة الى سلك لتسييرها بل انها توجه بالاشعة الكهرومغناطيسية ولايزيد طولها على اربعة مليمترات وقطر هيكلها على 65ر0 مليمتر تسيرها عنفة مغناطيسية قطرها عشر (1ر0) مليمتر فقط.