افتتحت وكيلة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مريم الرومي صباح أمس في قاعة الملتقى بمركز دبي التجاري العالمي المعرض التشكيلي (ابداعات 99) والذي نظمت دورته الاولى في العام الفائت ويرتكز بالدرجة الأولى على عرض أعمال لفنانين عاديين وآخرين معاقين في المكان نفسه بهدف المقاربة من معادلة الدمج بين فئات ذوي الحاجات الخاصة وكافة فئات المجتمع الأخرى, ووسط غياب جلي للمعوقين وحتى لحضور فني مقنع وموازٍ للخطوة أوضحت مسؤولة اللجنة المنظمة في كلمة ألقاها بالنيابة عنها عبد الواحد المولوي من مركز دبي العالمي للفنون ايمانها بقضايا المعاقين كمنطلق اساسي للنشاط الذي رأت فيه دعماً نفسياً ومعنوياً واسهاماً في ابراز ضرورة المحافظة على حقوق هذه الشريحة والدفاع عنها وحمايتها من كافة مظاهر الاستغلال المباشر والمبطن, واشارت الى خطط للوصول الى مسألة الدمج المجتمعي وهو ما يسعى له معرض ابداعات منذ أول ظهور له وخلصت الى ان الفن والابداع لايعرفان التمييز في جوانب الاعاقة, وكشفت عن ان احد الأهداف يصب في جعل الجسم المجتمعي متكاملاً اذا اشتكى عضو فيه تداعى له سائر الأعضاء, واستشهد المولوي بنماذج عربية وانسانية لم تقف الاعاقة حائلا دون حضورها الفكري والفني ذاكراً في الأدب الشاعر أبي العلاء المعري وطه حسين الذي رشح لجائزة نوبل وفي الموسيقى لا ينسى بيتهوفن أو سيد مكاوي وحالياً نقرأ عن العالم العالمي ستافين هوكينز. من جهتها توجهت الرومي بالشكر لكل الفنانين الذين شاركوا في المعرض وللشركات التي رعته ووصفت الحدث بالمجهود الصادق والمخلص الذي أتته مجموعة ابتغت تسليط الضوء على قضية الاعاقة والمساندة بوجهيها المادي والمعنوي, واعتبرت ان القضية ليست مسؤولية الجهات المهتمة والمعنية شأن وزارتي الصحة والعمل والمراكز انما هي قضية مجتمع بأكمله تستدعي نشر الوعي للحد من الاعاقة والوقاية منها, وأعربت عن أمنلها في أن يظهر انعكاس المعرض الايجابي والجيد وان لم يشكل سوى قطرة, وشدت على أيدي الفنانين المشاركين الذين ادركوا دورهم الاساسي في هذه القضية متمنية ان تتسع المشاركة مستقبلاً, واثارت في عجالة حديثها وجوب التعاون المستمر بين مختلف القطاعات وبالذات الخاصة منها فقد لاحظت ان معظم الحمل ملقى على عاتق القطاع العام الذي يفتقر الى ديناميكية الحركة نتيجة قيود القوانين. فيما يخص المعرض احتوى على أعمال حوالي 42 فنانا وفنانة بينهم 8_ اسوياء وحضرت مراكز تأهيل المعاقين التابعة للوزارة في كل من امارات دبي ورأس الخيمة والفجيرة حيث شارك طلابها بأعمار تفاوتت بين 7 و17 سنة, وجاء المعرض عموماً متباين المستويات وإن بصورة غير حادة استخدمت فيه عدة خامات بينها الألوان الزيتية والمائية والباستيل وغيرها, بعض اللوحات ما خرجت من اطار العمل اليدوي المتقن والبعض الآخر التصقت بقوة في رموز البيئة الاماراتية والصحراوية فلم تخل القاعة من التراث العمراني والموسيقي والأزياء وربما كانت البطولة للخيول مع لمحات من الصيد بالصقور والسفن والمناظر الطبيعية, ويمكن وصف الاعمال بمجملها بالتصويرية والتزيينية, وغلبت على نتاجات بعض المراكز المعروضة التفاصيل الطفولية موضوعات وألواناً, ووجد الخط زوايا في المعرض الذي ظهرت فيه إلى جانب صور من الحياة القديمة مشاهد لحداثة الأسمنت, وبين الفنانين التقينا عبد البديع عبد المصور أحد أعضاء مجموعة (رابطة الفنانين المسلمين) في الولايات المتحدة والتي تضم 15 فنانا, ويشدد عبد المصور على الآيات القرآنية والصلاة عبر اسلوب تجريدي يرى فيه الوسيلة لنشر الدعوة وهو يدرس الخط العربي حاليا ويستعد للمشاركة في احد معارض مهرجان دبي للتسوق 99 والذي سيقام خلاله معرض لكافة مراكز المعاقين في منطقة التراث بالشندغة. كتبت رندة العزير