أكدت دراسة بريطانية أجريت مؤخرا بمناسبة اليوم العالمي للاقلاع عن التدخين الذي يصادف غدا الأربعاء ان المدخنات أكثر اعتمادا على السجائر للتخلص من التوتر الانفعالي . وأظهرت الدراسة التي تركز على الفروقات بين الجنسين فيما يتعلق بالتدخين, ان 48% من المدخنات يشعرن بأنهن لا يستطعن مواجهة أي مشكلة أو صعوبة من دون ان يشعلن سيجارة, بالمقارنة مع 35% في حالة المدخنين. وبالاضافة إلى ذلك فإن 48% من المدخنات يقمن بالتدخين بهدف زيادة ثقتهن بأنفسهن في الأوساط الاجتماعية و 44% منهن يعتبرن السجائر المصدر الأساسي للترفيه. تقول غالبية المدخنات (61%) انه من الصعب عليهن للغاية امضاء يوم كامل من دون تدخين سيجارة. وبالمقابل فقد عبر المدخنون عن رأيهم بالتدخين من وجهة نظر عضوية وشخصية بحتة, فقد كانت نسبة الرجال الذين يرغبون في الاقلاع عن التدخين بهدف تحسين حالتهم الصحية (47%) وهي نسبة اكبر من نسبة المدخنات اللاتي ابدين الرغبة نفسها (39%) . ويقول المدخنون بشكل عام والمدخنات بشكل محدد ان الضغوط النفسية هي العامل الاساسي الذي يحول دون التمكن من الاقلاع عن التدخين. ويقول روبرت ويست, استاذ علم النفس بكلية سانت جورج للطب وأحد اعضاء فريق البحث ان هذه الدراسة تظهر ان الرجال والنساء يدخنون لاسباب مختلفة, مما يترك آثارا مختلفة في محاولاتهم للاقلاع عن التدخين مشيرا الى ان الضغوط العائلية والمخاوف من ازدياد الوزن تعتبر من اهم العوامل التي تحول دون تمكن المرأة من الاقلاع عن التدخين, وان الرجال يبدون اكثر تحمسا لفكرة التوقف عن التدخين اما لاسباب صحية أو لاسباب شخصية وغالبا ما يشرعون في محاولات الاقلاع من تلقاء انفسهم. ويقول دورين مكلنتير المدير التنفيذي للحملة البريطانية للاقلاع عن التدخين, ان نتائج الدراسة الاخيرة توصي بان توجيه النصائح بما ينسجم مع الاحتياجات الانفعالية والعضوية المختلفة التي يظهرها كل من الجنسين يساعد على زيادة عدد المقلعين عن التدخين. واوضحت الدراسة ايضا ان المدخنات يبدين استعدادا اكبر للتوقف عن التدخين من اجل عائلاتهن واطفالهن او بسبب فترة الحمل. وبالنسبة للعديد من النسوة (42% يشكل الاطفال الدافع الاساسي للانقطاع عن التدخين اما بالنسبة للرجال فإن التأثير الرئيسي هو الضغط الذي تمارسه زوجاتهم عليهم. لندن ـ البيان