يستقطب معرض (عشرون عاما من التعاون العلمي فى مجال الآثار بين الامارات وفرنسا) المقام حاليا فى المجمع الثقافى عشرات السواح الاجانب والزوار الذين جاءوا اساسا الى معرض ابوظبى الدولى التاسع للكتاب الذى ينظمه المجمع حتى الثانى عشر من مارس الحالى . ويعود سبب الاستقطاب الى كون معرض الاثار الذى افتتحه مطلع الشهر سعادة صقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة يعرض لأول مرة قطعا اثرية مختارة حوالى 140 قطعة اضافة الى بعض الفخاريات من متحف العين وعدد من الصور المتعلقة بخرائط للمواقع الجغرافية تعود الى العصرين البرونزى, الالف الثالثة والثانية قبل الميلاد والحديدى الالفية الاولى. ويقول الدكتور وليد ياسين خبير الاثار بادارة الآثار والسياحة بالعين ان هذا المعرض الذى يستمر حتى الثانى عشر من مارس ايضا هو احد ثمار الجهد الطويل للبعثة الاثارية الفرنسية التى بدأت العمل منذ عام 77 فى المنطقة الشرقية من امارة ابوظبى وبالتحديد فى جبل حفيت. وكانت دائرة الآثار والسياحة فى العين قد رحبت بمبادرة السفارة الفرنسية فى اقامة هذا المعرض وتنظيمه بالتعاون مع المجمع الثقافى وحضر حفل الافتتاح سعادة سيف بن على الدرمكى وكيل الدائرة وسعادة جان فرانسوا تيبولت السفير الفرنسى لدى الدولة وعدد من المسؤولين بوزارة الاعلام والثقافة ومن السفارة والمجمع الثقافى اضافة الى ابناء الجالية الفرنسية وجمهور من محبى التعرف على التاريخ والاثار. ويقول السيد بينوا ديلاند الملحق الثقافى والعلمى وللتعاون الفنى بالسفارة الفرنسية ان المعرض دليل على التعاون المثمر بين البلدين فى مجال الاثار وتكريس للعلاقات الجيدة التى ارساها كل من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وفخامة الرئيس الفرنسى جاك شيراك. وحول التجارة يواصل قائلا ان ماجان كانت البلد الرئيسى الذى يزود بلاد مابين النهرين بالنحاس عبر دلمون (البحرين) حيث كان هذا المعدن ضروريا لصناعة الادوات والاسلحة ولصناعة الكماليات والزخرفة المعمارية واظهرت الهيلى ( 8 ) ادلة لتعدين النحاس منذ الالفية الثالثة قبل الميلاد حيث تم العثور على بقايا لمواد مصهورة لاجزاء من قالب او ماسورة لها صلة بتذويب المعدن وفى حقبة ام النار تم استغلال مصارد حجر الكلورايت الموجودة فى جبال الحجر بشكل واسع فى صناعة الاوانى المصنوعة من حجر طرى ثم فى الحقبة التالية تطورت صناعة الاوانى المصنوعة من الكلورايت واصبحت اكثر تنوعا واختلفت اشكالها عن تلك التى تعود الى حقبة ام النار حيث ظهرت فيها نقوش التزيين التى غطت اجزاء كثيرة منها. ويتطرق السيد ديلاند للابحاث حول موقع الرميلة مشيرا الى مكتشفات الاوانى الفخارية كالجرار المستعملة للحفظ والاقداح المطلية بمواد حمراء او سوداء تساعد على عدم رشح السوائل التى تحفظ بها وذلك اضافة الى الاوانى الفخارية المزينة بالنقوش الملونة. ويختم السيد ديلاند حديثه عن الآثار بالقول ان ما تم العثور عليه حتى الان من ادوات كبير جدا وغنى للغاية واضافة الى بقايا بعض عظام الاشخاص فقد تم حتى الآن العثور على ثلاثة الاف اناء فخارى محلى ومستورد اضافة الى عشرات الاوانى المصنوعة محليا من حجر الكلورايت واوان من المرمر وحلقات وشفرات حلاقة نحاسية وختم من الحجر وخرز من مواد مختلفة ( كالعقيق الاحمر والكلورايت والفضة) ولاشك فى ان القسم الاكبر من الفخاريات المكتشفة فى مدفن ( 8 ) بالهيلي هو صناعة محلية متطابقة مع تلك المستعملة فى مستوطنة الهيلى ( 8 ) خلال نفس الحقبة وان دراسة منظمة لادوات مدفن ( 8) ستسمح بوضع التسلسل الزمنى الخاص بالمدافن الجماعية التى تعود الى حقبة ام النار فى الهيلي والتى تم اعتبارها معاصرة الى اليوم. وام