التراث العربي مادة علمية قيمة مازالت مجهولة في أغلب ملامحها عن القاعدة العريضة للقراء العرب وخاصة من الفئات ذات القدر القليل من الثقافة . واهتمام هذا المجهول يحتاج الى جهد وقدرة كبيرة. ـ الدكتور يوسف زيدان مستشار التراث بمكتبة الاسكندرية احد العلماء القلائل الذين اقتحموا عالم التراث من خلال 33 مؤلفا, يلقي الضوء في هذا اللقاء الذي اجريناه معه على هامش الدورة التاسعة لمعرض ابوظبي الدولي للكتاب عن أهمية التراث كعلم مازال مجهولا لدى الفئات العديدة من المجتمعات العربية. فقال ان الغالبية من المجموعات المخطوطة التي تحتوي مادة تراثنا العربي لاتزال مجهولة وان لدينا الالاف من المخطوطات التي لا نعرف عنها شيئا وما نشر من تراثنا العربي حتى اليوم لا يتعدى نسبة 5% من جملة التراث العربي المخطوط. واضاف ان القراء العرب لا يعلمون الا القليل عن الخريطة المعرفية للتراث العربي الذي مازال محتجبا في النسخ المخطوطة ينتظر الفهرسة العلمية والتحقيق والنشر والدراسة للتعرف على طبيعة التكوين الفعلي للعقلية العربية الاسلامية واسهامها المعرفي طوال القرون الماضية وبالتالي فهم طبيعة الفصل العربي المعاصر. وعن طبيعة التراث العربي, المخطوط بالامارات قال هناك مجموعة خطية جيدة بدار الكتب الوطنية بأبوظبي. وهذه المجموعة وان كانت قليلة العدد نسبيا تحتاج للمزيد من المقتنيات من خلال عمليات الاهداء والاقتناء المستمر وهناك ايضا مركز جمعة الماجد الذي يقوم بجهود ملموسة في مجال التراث العربي كما ان هناك مركزا جديدا للتراث سوف يفتتح قريبا في دبي واسمه مركز التراث والتاريخ وسيسهم في اثراء المكتبات والمراكز المهتمة والمعنية بحفظ التراث وتدوين محتوياته وعن احدث اصداراته قال سوف يصدر خلال ايام عن المجمع الثقافي كتاب بعنوان علاء الدين (ابن النفيس القرشي) وفيه أعيد اكتشاف ابن النفيس وتصحيح العديد من الافكار الخاطئة حوله ابتداء من لقب ابن النفيس ذاته وهو اللقب الذي اطلق بطريق الخطأ على الطبيب والفيلسوف الكبير علاء الدين القرشي واضاف كما اسعى من خلال فصول هذا الكتاب الى اعادة اكتشاف ابن النفيس على صعيد المنهج العلمي والاسهامات والفكر العلمي والفلسفي. حيث وجدت اننا ظلمناه كثيرا حين اختزلنا جهده العلمي الكبير.