كرم اتحاد كتاب وأدباء الامارات بأبوظبي في الثامنة من مساء أمس الأول الخميس بالمجمع الثقافي بأبوظبي الشيخة فاطمة بنت هزاع آل نهيان على الدور الكبير الذي تقوم به في اثراء أدب الطفل وقام بتسلم شهادة التقدير نيابة عنها سعيد عيد مدير مكتب سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان وقد حضر التكريم الشيخ زايد بن منصور بن زايد آل نهيان وعمره عامان . وبعد التكريم ألقيت محاضرة بعنوان (جائزة الشيخة فاطمة بنت هزاع نموذج لآفاق وواقع قصة الطفل العربي) تحدث فيها كل من د. بشير أبو شقير أستاذ الأدب الحديث والمقارن بجامعة الامارات, د. أحمد الهواري أستاذ النقد الحديث بقسم اللغة العربية بجامعة الامارات وهو عضو من أعضاء لجنة التحكيم التسعة لجائزة الشيخة فاطمة بنت هزاع, أدار المحاضرة هيثم خواجة المنسق الفني بالجائزة.. في مستهل المحاضرة قال الدكتور بشير أبو شقير ان أدب الطفل مر بمراحل عديدة تعرض خلالها لانكسارات ذلك لان الكثيرين تصدوا له دون المعرفة لأصوله. ثم ذكر أهمية النقد وكيف انه يعمل على تنمية الابداع واظهار مواطن القوة والضعف فيه ويرسي دعائم نظرية لقصة الطفل العربي. وشرح كيف ان المشاركة في جائزة الشيخة فاطمة بنت هزاع مفتوحة أمام الجميع وقد تم اختيار ست قصص من بين عدد كبير من القصص المشاركة في الدورة الأولى. ثم ألقى د. أحمد الهواري كلمته بدأها بالتعبير عن عمق تقديره للروح البناءة التي تتمثل في جائزة 'الشيخة فاطمة بنت هزاع التي تستهدف في استراتيجيتها الحضارية والمعرفية أغلى ما تملك امتنا وهي رسالة بناء الطفل وتنميته. ثم ألقى الضوء على ماضينا فقال ان تراثنا العربي اهتم بفن السرديات وكان الكاتب يتوجه بخطابه الفني إلى المتلقي من الجمهور العام (الطفل) والنخبة أو الصفوة من المثقفين. وقد اتخذت هذه السرديات أسماء منها (خرافة الحيوان) و(الخرافات على السن السباع والطير والبهائم) . وقد ذاع هذا التصوير الرمزي على يد (ابن المقفع) في النصف الأول من القرن الثاني للهجرة بعد نقله لكتاب (كليلة ودمنة) إلى العربية, وقد احتفى القرآن الكريم بهذا الشكل القصصي لغايات دينية ووعظية مثل قصة سليمان والهدهد. ثم ذكر المحاضر محاور القصص الفائزة في الدورة الثانية وما ترمي إليه من أهداف. وقد قدم د. الهواري اقتراحات بناءه تصب في اطار الاهتمام بالطفل العربي. وهي التفكير في انتاج افلام للأطفال ومع ان الصعوبات كثيرة تقف أمام انتاج مثل هذه الأفلام الا انها لا تبرر اغفال هذا الجانب وان للفيلم امكانيات ضخمة يمكن أن توظف كلها لشد انتباه الطفل ويمكن اعداد سيناريو الأفلام من بعض القصص الفائزة بالجائزة. كما يمكن اعداد هذه القصص دراميا لمسرح الطفل الذي هو أحد الوسائط الفاعلة في تنمية الأطفال عقليا وجماليا ولغويا وثقافيا. كما يمكن عمل مسرح الدمى إذ ان الدمية رفيقة الطفل فهو يضفي عليها كثيرا من المشاعر وهذا القرب بينه وبينها تجعله يستمتع بحركات الدمية ورقصاتها وأغنياتها كما يتقبل ما تقوله له برضا بالغ بل ان كثيرا من النصائح التي يعزف عنها الطفل في العادة تكون موجهة له من إنسان ويتقبلها إذا وجهت له من الدمية المحببة. وأيضا يجب الاهتمام بمسرح العرائس حيث انه يستخدم اليوم في رياض الأطفال والمدارس الابتدائية في كثير من بلدان العالم في مسرحه المناهج. ثم أشاد د. الهواري إلى ان السينما ليست أداة للهو الأطفال وامتاعهم فقط بل هي أداة فاعلة من أدوات تنميتهم عقليا وعاطفيا واجتماعيا وخلقيا.