نشب نزاع حاد بين وزارتي الخارجية والاعلام في مصر, بسبب رغبة كل منهما في الاستحواذ على شارع ضيق يقع بين مباني الوزارتين في قلب العاصمة المصرية.وتبدأ القصة عندما قررت محافظة القاهرة اعادة تخطيط المناطق العشوائية لتجميل وجه العاصمة ومن بين هذه المناطق(المربع الذهبي)والمتمثل في تفكير المحافظة بفتح محور مروري عبر شارع ضيق يفصل مبنى التلفزيون ووزارة الاعلام (ماسبيرو) عن مبنى وزارة الخارجية. وفي ذلك الوقت قامت وزارة الخارجية باجراءات نزع الملكية لعدد من المباني القديمة الواقعة على جانبي الشارع, وعمل حديقة حول مبنى الوزارة الجديد. وصرفت تعويضات للمضاربين تصل الى خمسة ملايين جنيه. وفي الوقت نفسه وجدت وزارة الاعلام فرصة لاقتناص عشرة امتار بعرض الشارع بعد توسيعه لعمل حزام امني حول مبنى التلفزيون والوزارة. واحتجت الخارجية التي سددت تعويضاتها من ميزانياتها, وتدخل الوزيران في الخلاف, الا ان الاعلام سبقت الخارجية بانتزاع قرار من مجلس الوزراء بمراعاة التخطيط العمراني للمنطقة والشارع لما يسمى بالحزام الأمني حول مبنى التلفزيون الاستراتيجي , وفي اجتماع شمل جميع الاطراف اعترض مندوب الخارجية على التخطيط الجديد, وطلب عقد اجتماع جديد يحضره الوزيران ومحافظ القاهرة. ولكن (الاعلام) تمسكت بقرار رئيس الوزراء ورفضت اي تفاوض حوله, فطالبتها (الخارجية) بأن تتحمل قيمة نزع الملكية لهذه المساحة والتي تصل الى 5.4 ملايين جنيه تم سدادها من ميزانية الخارجية. وما زال الآلاف من المواطنين الذين يرتادون هذه المنطقة الحيوية بقلب القاهرة في انتظار حسم الخلاف بين الوزارتين لفتح الشارع المغلق منذ فترة طويلة, والذي سيساهم بعد توسيعه الجديد في حل ازمة مرورية استحكمت في منطقة ماسبيرو منذ سنوات.