على مقربة من جايبور في ولاية راجستان الهندية يحتجز 129 قاتلا محكوما في سجن لا اسوار له ولا حراس, ورغم ذلك فان أية محاولة فرار منه لم تحصل منذ تأسيسه قبل 36 عاما . انه سجن سري-سامبورناناند المفتوح الواقع في سانجانير (شمال غرب الهند), وقد انشىء في العام 1963 ويعتبر تجربة ناجحة تماما في بلد تعج فيه السجون بالسجناء في ظروف سيئة جدا. القيود الوحيدة في السجن المفتوح هي عدم الخروج منه ليلا والاستجابة لندائين, احدهما صباحا والثاني مساء. هناك حارس واحد فقط لكن مهمته هي ابعاد الفضوليين بعد غروب الشمس. المسجونون يرتدون ثيابهم العادية ويقيمون في منازل صغيرة موزعة على ارض مساحتها اربعة هكتارات. وهم يعملون في البلدة المجاورة وبعضهم لديه محلات تجارية مزدهرة. العديد منهم يسددون ضرائب مرتفعة ويملكون سيارة او شاحنة اضافة الى هاتف خليوي وبراد وتلفزيون وكلها من مظاهر الترف في الهند. الا ان السجن لا يستقبل ايا كان. وقال ارون دوغار مدير ادارة السجون في راجستان (لدينا نظام صارم جدا لاختيار السجناء) قائلا انه (يتم استبعاد الذين ارتكبوا اكثر من جريمة قتل ومرتكبي عمليات الاغتصاب والذين قاموا بعمل ضد الدولة ومهربي المخدرات والقتلة المأجورين) . وينبغي ايضا ان يكون السجين الذي يريد الانتقال الى السجن المفتوح قد امضى ثلث عقوبته على الاقل في سجن عادي. واذا تبين ان سلوكه كان جيدا فيمكنه عندئذ ترشيح نفسه للدخول الى سانجانير. وقد انتخب جاغديش براساد شارما المحكوم بالسجن مدى الحياة ممثلا للسجناء. وقال (كنت زعيم قرية قبل ان ادخل السجن, انه عمل مماثل) مضيفا (هذا المكان ليس سجنا, انه مثل قرية او عائلة كبيرة) . وقد شيد المعتقلون قرابة 60% من المنازل ال129 من اموالهم الخاصة. وقال مدير ادارة السجون (اننا لا نفعل شيئا, انهم يهتمون بكل شيء) . وهو يرى ان السجن المفتوح هو بمثابة محطة انتقالية بين السجن الفعلي والحياة الطبيعية. ورغم نجاحها فان تجربة سانجانير لا يمكن تكرارها استنادا الى كيران بيدي المسؤولة في سجن تيهار في نيودلهي التي كوفئت اخيرا للاصلاحات التي ادخلتها عليه. وهي تقول (ان السجون المفتوحة تحتاج الى مساحات كبيرة لا وجود لها في المدن. كما انها لا تصلح الا للذين ارتكبوا خطأ تحت وقع صدمة ما وليس للمجرمين العاديين) .