المصور الصحفي (اودو لور) فنان يلتقط في صوره افكارا ومعاني بليغة كأنه يرسم بعينه لوحة فنية مكتملة العناصر لا يغيب عن الصورة الخلفية فاهتمامه بالموضوع ينطلق من هوسة بالتفاصيل والثقة . وقد اثبت ان الطبيعة ليست صماء وهي هاجسه الاوحد فجعلها تتحدث بأكثر من لغة وفي اكثر من موضوع. ومن الوهلة الاولى لا يتصور المشاهد ان اعماله تصوير فوتوغرافي بل يعتقد انها رسم بريشة فنان يعشق الطبيعة بكل مفرداتها وابعاد الصورة تمنح للمنظر ثراء ليس فقط للموضوع بل واللون ايضا. وقد اتضح ذلك من خلال معرضه الذي اقيم مؤخرا بانتركونتننتال ابوظبي, حيث افتتح المعرض السفير الالماني لدى الدولة والمعرض من تنظيم نوويل مسعود وحضرت الافتتاح ميسون القاسمي مديرة الادارة الثقافية بوزارة الاعلام. واودو لور هو فنان لا يتقن الحديث عن نفسه ويترك الباب مفتوحا للآخرين ليكتشفوا بأنفسهم نظرته الخاصة للطبيعة في مختلف فصول السنة, في الربيع بألوانه الغناءة وزهوره المشرقة وخاصة زهرة عباد الشمس, وكذلك فصل الشتاء عندما ترتدي الاشجار ثوبها الابيض وتغطي الارض بالجليد, وكذلك في فصل الخريف حيث اللون الاصفر يفرض حضوره وبقوة ويصاحبه الضباب القاتم. اعمال هذا الفنان تميل الى الرومانسية ويصورها في اوقات غروب الشمس وفي الشروق كما له لمسات طريفة وكوميدية وهو يصور الريف والحيوانات ومدى جمال حياة الريف البسيطة والطبيعية. وصور المعرض تعكس المناظر الطبيعية لمدينة براندربرج الالمانية ويذكر الفنان اودولور ان هذه المنطقة تشتهر بسحر طبيعتها وهي تجمع ما بين الزراعة والصناعة وتقع وسط مدينة برلين عاصمة المانيا وتعد واحدة من اشهر ست عشرة مقاطعة المانية. واشار الى انه اصدر كتابا يتضمن اشهر الصور الطبيعية لهذه المدينة وانه بصدد اصدار كتاب اخر. وحول عشقه للطبيعة والمدن يقول تضمن معرضي الاول صورا للاحياء الشعبية في شتوتجارت واوضح انه يعشق السفر واكتشاف المناظر الطبيعية الجديدة في كل بلد وقد سافر مع الرؤساء الالمان امثال كارل كارستنر وريتشارد فون ويزاكر ورومان هرتزوج حيث زار الصين وسويسرا وايطاليا وفرنسا وعمان والشرق الاقصى وافريقيا وامريكا الجنوبية ويفسر عشقه للسفر نتيجة لميلاده في طائرة جييكرز وهي تقلع من مطار تنيلهوف. وعن عشقه للتصوير يقول: منذ العام 1956 والي العام 1963 قمت بجولة على بواخر ركاب وشحن وفي ذلك الوقت اكتشفت حبي وموهبتي في التصوير وبعدها احترفت التصوير الصحفي. يذكر الفنان اودو انه ليس هناك مستحيل في عالمنا مادام الانسان يملك بداخله ارادة واصرارا وانه قد استطاع ان يعرض اعماله في موسكو وكان من المستحيل ان يسمح لمصور من برلين الغربية ان يقيم معرضا. وبالتساؤل عن اعماله ونشاطاته الخيرية يقول: اشعر بأحلام واحاسيس الاطفال واحاول ان ادعم المتشردين والضعفاء واحاول ان احارب المخدرات واساعد الاطفال المتضررين ومرضى القلب والتكيس الليفي. وعن زيارته للامارات يقول: لقد نظمت بالامارات معرضا من قبل وذلك في العام 1995 وهذه الدولة تحظى بطبيعة جميلة وهناك اهتمام كبير بالزراعة والبيئة وقد اصطحبني وفد اعلامي كبير وعلى رأسهم برون والتر وهو يقوم بتغطية الاخبار لسبع صحف مختلفة وذلك لتغطية احداث المعرض بالاضافة الى تصوير الامارات بعيون المانية. وعن احلامه يقول: لقد حصلت على أهم وسام من الدرجة الاولى من الرئيس ريتشاردفون ويزاكر وكنت اصغر شخص احصل على هذا الوسام. ولدي الكثير من الاحلام التي اتمنى تحقيقها في المستقبل. ابوظبي ـ فاطمة النزوري