قررت مجموعة من السيدات المصريات العاملات فى مجال (البيزنس) التخلص من عقدة تبعية الرجل فى جمعيات المال والاعمال وأنشأن كيانا خاصا بهن وحدهن (عالم سيدات الاعمال) فى محاولة منهن للظهور على سطح مجتمع البيزنس وليصبحن قوة مؤثرة فى الاقتصاد المصري تقاسم الرجل دوره فى التنمية . وكعادة المرأة فإنها تضفي لمساتها الخاصة على أي مجتمع توجد به.. حتى مجتمع المال والاعمال الذي لا يعرف سوى لغة الارقام والشيكات أو نقود (الكاشى) وادخلت فيه مفردات جديدة من الجمال والاناقة حسب أحدث خطوط الموضة والعطور الباريسية الشهيرة, وربما الغموض والاثارة ايضا. وقد بدأت حركة سيدات الاعمال فى مصر تظهر بخطى واضحة ومؤثرة من خلال ست جمعيات تتشابه وتتوافق وتختلف اهدافها وانشطتها ولكنها فى النهاية موجهة للمرأة خاصة سيدات الاعمال.. وفى صورة سريعة ومتلاحقة ولان المرأة هي المرأة دب الخلاف بين رئيسات الجمعيات الست مؤخرا على احقية كل منهن فى تمثيل مصر دوليا مما دعا وزير التجارة المصري الى مناشدتهن توحيد الجهود لاقامة اتحاد عام لهن يعنى بتمثيل مصر فى المحافل الدولية وتمثله ثلاث عضوات من كل جمعية. ويشترط فى كل منهن ان تكون صاحبة نشاط اقتصادي فعلي. وعن دور الجمعية المركزية لسيدات الاعمال تقول رئيستها الدكتورة اماني عصفور وتعمل فى تنظيم المؤتمرات الطبية ان الهدف من انشاء الجمعية هو دعم قضايا التنمية ومساندة الدولة فى مسيرة الاصلاح الاقتصادي من خلال توجيه سيدات الاعمال للقيام بمشروعات خاصة بهن وتنظيم واقامة الندوات والمحاضرات التي تعنى بهذا الامر, اضافة الى اصدارنا مجلة خاصة بسيدات الاعمال توجد بها برامج ارشادية واعلامية لتشجيع السيدات على القيام بمشروعات انتاجية مع حرصنا على تنظيم حصول الاعضاء على احدث الدوريات والاصدارات العالمية فى مجال ادارة (البيزنس) واخيرا دراسة احتياجات السوق المحلية وتشجيع قيام المشروعات الملائمة للمساهمة فى تنمية المجتمع. ويبلغ عدد عضوات الجمعية المركزية كما تشير د. اماني الى 110 سيدات يعملن فى جميع المجالات (السمسرة والتوكيلات كذلك المهندسات صاحبات الاعمال الخاصة ,منهن صاحبات ورش ومصانع توارثوا المهنة عن آبائهن) . وترى ان التوافق بين جمعيات الرجال والسيدات بات واضحا من خلال اقامة الجمعية لندوة عن آفاق التنمية والتحديات فى القرن الحادي والعشرين حضرها مجموعة كبيرة من رجال المال والاعمال المصريين بدعوة من وزير التجارة المصري د. احمد جويلي وتدعو الآن رئيسة جمعية سيدات الاعمال المركزية لتكوين اتحاد سيدات الاعمال العربيات والتى ستطرحه خلال مؤتمر الجمعية فى شهر مارس المقبل. أما رئيسة جمعية سيدات القرن الواحد والعشرين تقول ان جمعيتها تهدف الى رفع مساهمة المرأة فى التنمية الاقتصادية وذلك من خلال التوجيه الامثل للطاقة الانتاجية لسيدات الاعمال وتبنى البرامج ذات الفائدة الممتدة, كذلك تسعى فى نشاطها الى تحقيق التنمية والتطور المتواصل للمرأة فى مجالات عملها المختلفة وتدعيم تقدم المرأة العاملة ومساعدتها فى مواجهة التحديات في قيامها بدورين متوازيين ــ دورها التقليدي كزوجة وأم ونجاحها فى مجال عملها. وعن الخدمات التي تقدمها الجمعية لعضواتها قالت رئىسة الجمعية التى تعمل فى مجال تغذية الاطفال الجمعية تتكون من رئيس وعشر عضوات في مجلس الادارة تنتمي كل منهن الى مجال حيوي فى مجالات الاعمال ولكل منهن خلفية واسعة في مجالها تستطيع من خلالها تقديم الخبرة لكل العضوات الأخريات وهناك سبع لجان تتعامل كل لجنة مع اهتمامات العضوات وفى نفس الوقت تتقدم تلك اللجان بوجهات نظرها الى الجهات الحكومية وكذلك للرأي العام عن طريق الاعلام. وتختلف أهداف كل جمعية فى بعض بنودها عن الجمعيات الاخرى فترى ان تبني قضايا التعليم هي الاساس فى رفع مستوى الخريجات ليساهمن بدورهن فى زيادة دور المرأة فى الاصلاح الاقتصادي وتشجيع العناصر النسائية من المهنيات الى المساهمة الفعالة فى اقامة مشروعات وصناعات صغيرة. وتهيئة المناخ الاجتماعي لمساعدة سيدات الاعمال على ممارسة دورهن فى التنمية كذلك نشر الثقافة الاجتماعية العامة للمرأة عن طريق وسائل الاعلام واخيرا تبني المشروعات التى تهدف الى الحفاظ على البيئة ونشر الوعي البيئي لدى سيدات الاعمال. وعن ظاهرة تعدد الجمعيات والتى اشهرت فى فترة قصيرة تقول رئيس جمعية سيدات القرن (21) التعدد ظاهرة صحية ومطلوب وهذا سيؤدي الى التنافس الشريف والعمل الجاد وسيؤدي ايضا الى اتحاد عام لهذه الجمعيات يمكنه تمثيل مصر فى المحافل الدولية. وتشير الدكتورة أمنية احمد فهمي رئيسة لجنة العلاقات الخارجية والمؤتمرات بالجمعية المركزية ان مظهر وشكل سيدة الاعمال عامل مهم فى نجاحها وتخطيها اولى عتبات (البيزنس وومان) ولابد لها ان ترتدي الملابس اللائقة فى كل وقت.. فملابس العمل فى الصباح تختلف عن ملابس السهرات وعقد الصفقات.. والصباح يناسبها التايير الكلاسيك وضرورة البعد عن الملابس الشفافة والفضفافة وايضا الكعب العالي الذي يعوق حركة السيدة اثناء تأدية عملها.. مع عدم الافراط فى التحلي بالمجوهرات يكفي قطعة او اثنتين ذهبية كانت أم فضية. أما بالنسبة للشعر فترى د. أمنية لابد وان يكون فى فورمة اذا كان طويلا والبعد نهائيا عن صبغات الشعر الفاقعة التى تقلل كثيرا من مظهر السيدة عموما وخاصة سيدة الاعمال وان يكون لون طلاء الأظافر من الألوان الهادئة الاقرب الى الطبيعة والبعد عن العطور الباريسية.. اما فى المساء وعند عقد الصفقات والاتفاقات فمباح لسيدة الاعمال التخلي عن مظهرها الكلاسيك والتحلي بمجوهراتها الالماس ولبس الكعب العالي. وعن دور الرجل فى حياة سيدة الاعمال ترى د. اماني عصفور ان للرجل دورا مهما فى الحياة عموما وخاصة حياة زوجته سيدة الاعمال حيث انه يدفعها للنجاح ولابد ان يكون الرجل ناجحا حتى يستطيع دفع زوجته للنجاح. وتشير الدكتورة امنية بأته لابد من التنسيق بين الحياة العامة لسيدة الاعمال وحياتها الخاصة فالنجاح مطلوب ولابد ان يتوازى فى الاثنين فمن ضمن مقومات نجاحي فى العمل ان اضيف الى المجتمع نشئا صالح ويكون اضافة مميزة للثروة البشرية فى ا لبلد. وتقول عزة فهمي مصممة الحلي المصرية العالمية التى تمتلك ورشة لتصنيع تصميماتها وتصديرها الى الخارج ان نجاح سيدة الاعمال نابع منها شخصيا ولا يشترط لها ان تكون عضوة فى جمعية أو أخرى لسيدات الاعمال فانجح وأنشط سيدات الاعمال الذين برزوا على الساحة العالمية (نائلة علوبه ولولا زقلمة) اللتين اختيرتا من قبيل الموسوعة العالمية لسيدات الاعمال ضمن امهر وأنجح سيدات الاعمال فى العالم للانضمام لهذه الجمعيات ومع ذلك فالتوحد مطلوب ولكن بعيدا عن المشاجرات والمشاحنات فيما بينهن. وعن رأيها فى سيدات الاعمال فى مصر قالت أثبتن نجاحهن على الساحة ولكنهن لم يصلن لنسبة مرتفعة حيث تبلغ نسبتهن 4% من الاقتصاد القومي.. ونرى انه بكثير من المجهود والعمل الجاد سترتفع هذه النسبة فى وقت قصير لان السيدات لديهن القدرة على ادارة المشاريع الكبيرة بشرط ان تكون جادة وملتزمة وطموحة وعن نشاطها فى تصميم الحلي قالت: نملك نحن العرب تراثا جميلا لابد من وضعه على الخريطة العالمية فى شكل مصوغات تحكي تاريخنا العريق. وعن مقومات نجاح سيدة الاعمال تقول المهندسة عزة فهمي.. عليها ان تدرس ادارة الاعمال قبل دخولها فى تنفيذ مشروع معين.. ومن الضرورة ان تعطي من حولها الثقة من خلال تعاملاتها الجادة.. اضافة الى ان نجاح اي سيدة اعمال يقاس بنتائج اعمالها. وعن هذه المقومات تقول رئيسة جمعية سيدات القرن (21) لابد ان تكون السيدة مؤمنة بدورها فالمنافسة قوية والبقاء للاصلح فالهدف وتحقيقه هو الشيء المهم فى حياة سيدة الاعمال.. ولتحقيق هذا الهدف لابد ان تكون مالكة لمشروع انتاجي سواء كان سلعيا أم خدميا. واخيرا ماذا ستقدم هذه الجمعيات لمجتمع المال والاعمال وهل ستساهم هذه الجمعيات فى زيادة نسبة مشاركة سيدات الاعمال فى حركة المال والاعمال المصري. القاهرة ــ عفاف السيد