هذا الرجل دائما يراهن على الحصان الرابح فمن سليم البدري في (ليالي الحلمية) الى الدكتور ربيع فى (نصف ربيع الآخر) الى بشر عامر عبدالظاهر في (زيزينيا) الى مبروك وبلبل حتى (دومينكو سريانو) في جوازة طلياني ظل يحيى الفخراني يحتفط بسر تفوقه فى أنه ممثل بسيط وفنان لا تصيبه الشيخوخة الفنية اطلاقا فهو دائما خارج دائرة المنافسة . التقينا به أثناء عمله بالمسرح القومي في الرواية الايطالية الشهيرة (فيلومينا) التى تم تمصيرها وصارت (جوازة طلياني) وكان هذا الحوار: (دومينكو سريانو) ...؟ ألا توجد نصوص مصرية؟ ــ انا اعشق العمل المسرحي بصفة عامة والاعمال المترجمة بصفة خاصة فما بالك وهذا العمل يعبر عن مصريتك وقريب جدا من الشارع المصري, فالنص ترجم بلغة عامية بسيطة مليئة بالشجن ولن يلتفت المشاهد الى ان هذا النص ايطالي إلا من خلال الاسماء التي اصر المخرج الايطالي عليها تخليدا لروح النص. سعادة كبيرة يقال انك أدمنت مسرح القطاع العام؟ ــ القطاع العام يعطي النص حقه ولا يبخل بالانفاق على الديكورات والملابس والاكسسوارات وهذا غير موجود في مسارح القطاع الخاص التي تكرس نظرية الترشيد في الانتاج هذا بالاضافة الى انه يتم من خلال مسارح القطاع العام تقديم الاعمال التي تحترم عقل المشاهد وهذا يجعلني اقبل على العمل فيها وأشعر بسعادة كبيرة عندما اعمل بها على الرغم من ان اجري في القطاع الخاص ثلاثة اضعاف اجري في القطاع العام. يبدو انك اصبحت ممثلا ايطاليا.. فدومينكو ايطالي وبشر عامر في زيزينيا نصف ايطالي ايضا! ــ يضحك ضحكة كبيرة ويقول: (بشر) ليس ايطاليا بمعنى الكلمة انما هو نتاج لحضارتين متشابهتين كثيرا, فالاب مصري وابن بلد ايضا والام ايطالية.. صحيح هناك خلاف بينهما لكن الروح الحضارية واحدة تقريبا وعلى فكرة انا ملم باللغة الايطالية ايضا. كنت قد صرحت انك لن تشارك في مسلسل له اجزاء ومع ذلك وافقت على الاشتراك في مسلسل زيزينيا الذي سيقدم في عدة اجزاء؟ ــ بالفعل كنت رافضا لفكرة الاشتراك في مسلسل له اجزاء وكنت قد رفضت من قبل الاشتراك في (زيزينيا) واعطوا السيناريو لممثل اخذه ورفضه هو ايضا لنفس السبب فالعمل في مسلسل له اجزاء متعددة عمل مرهق للغاية وانا لم اوافق على دروي في مسلسل زيزينيا إلا بعدما اخذت وعدا من المؤلف اسامة انور عكاشة بأن العمل سينتهي في عام واحد فقط ثم ان هناك سببا آخر لقبولي الدور في زيزينيا وهو انني لم اجد دورا مثله يشجعني على العمل في التلفزيون. شخصية الموظف رغم هذا الدور الجيد إلا ان البعض يرى تشابها بينه وبين سليم البدري في الحلمية! ــ كون الطبقة الاجتماعية متشابهة هذا لا يعني ان الدورين متشابهان فسليم البدري رأسمالي صناعي وبشر مختلف تماما عنه وانا عادة لا احب ان اسجن نفسي في دور واحد فقد قدمت من قبل شخصية الموظف في اكثر من مجال لكن الموظف في (لا) غير الموظف في اي عمل آخر وانا لا أرى تشابها بين جميع ادواري.. وربما لان زيزينيا وليالي الحلمية في نفس الفترة التاريخية وهي فترة الثلاثينات والاربعينات فالناس اختلط عليهم الامر لكن هذا لا يعني انهما متشابهان. نترك التلفزيون ونمر على السينما.. لماذا تأخر عرض مبروك وبلبل رغم انتهائه من اكثر من سنة كاملة؟ ــ لا ادري رغم اني المنتج المنفذ له لكن في اعتقادي ان هناك خطة وضعها قطاع الانتاج لعرض الاعمال التلفزيونية المنتجة بطريقة المنتج المنفذ ومنها مبروك وبلبل في اوقات متفاوتة, والمهم ان الفيلم يعرض حاليا واعتقد انه يلقى استحسانا من الجماهير. بمناسبة الانتاج لماذا خضت تجربة الانتاج مرتين؟! ــ المرة الاولى كانت في فيلم (عودة مواطن) وكان السبب الرئيسي الذي دفعني الى انتاج الفيلم هو تحمسي الشديد لفكرته التي ناقشت الاغتراب وكان طبيعيا ان اقول رأيا في مشكلة اجتماعية اثرت بالسلب على الحياة الاجتماعية والاخلاقية في فترة من الفترات.. اما المرة الثانية فكانت في (مبروك وبلبل) الذي اردت ان ينتج سينمائيا فكان شرط قطاع الانتاج ان انتجه بنفسي حتى يصبح سينمائيا وقد كان. نجاحا كبيرا لكن البعض يفسر ذلك بأن كاتبة السيناريو هي زوجتك الدكتورة لميس جابر! ــ أولا انا لم افرض زوجتي على التلفزيون كما يظنون فالدكتورة لميس متمكنة من ادواتها جيدا قبل وبعد يحيى الفخراني فقبل مبروك وبلبل كتبت سهرة للتلفزيون حققت نجاحا كبير ا هي سهر (نونة الشعنونة) واعتقد ان (مبروك وبلبل) موضوع جديد على السينما المصرية فعلاقة الحب التى نشأت هي علاقة لاثنين معاقين مبروك معاق فكريا.. وبلبل معاق اخلاقيا وعلاقة الحب هي الشىء الوحيد العاقل في حياتهما لذلك فأنا اعتقد ان زوجتي فرضت نفسها بأسلوبها وافكارها دون اي اعتماد على يحيى الفخراني ثم انها هاوية فن وليست محترفة فهي مقلة جدا في كتاباتها. هل اصبحت ممثلا تليفزيونيا حتى في السينما؟! ــ لا يوجد شىء اسمه ممثل تلفزيوني وآخر اسمه ممثل سينمائي فأنا في السينما اكثر من التلفزيون لكن زيادة نسبة المشاهدة في التلفزيون هي التي تعطي هذا الانطباع الخاطىء. كنت عضوا في لجنة تحكيم مهرجان السينما الروائية الاخير هل وضعت يدك على أز مة السينما؟! ــ أزمة السينما في المقام الاول أزمة انتاج وكل العالم به أزمة إلا السينما الامريكية اضافة الى اننا بدأنا نفقد التوزيع الخارجي في بعض الدول العربية ولا يغرنك الارقام التي تسمعها من التوزيع الداخلي فالتوزيع الخارجي اهم والسينما صناعة مهمة جدا لذا يجب الاهتمام بها من الدولة. عقبات انتاجية سمعنا انك تنوي تجسيد دور الملك فاروق في فيلم سينمائي فما صحة ذلك؟ ــ اتمنى ذلك ولو ان هناك بعض العقبات الانتاجية التى قد تحول دون تنفيذ العمل على الرغم من ان هذا العمل اخذ مني وقتا كبير لاعداده والبحث عن معلومات عن الفترة التاريخية التى عاش فيها الملك فاروق. اخيرا نحب ان نعرف ما الدور الذي تعتبره قريبا من يحيى الفخراني الانسان؟ ــ لا أدري فسليم البدري والدكتور ربيع ودومينكو ومعظم الادوار التى اديتها تحمل مني اشياء لكن بالتحديد لا اعرف. حوار ــ محمد عدوي