في ايطاليا أقامت النساء الدنيا ولم يقعدنها بعدما أصدرت محكمة الاستئناف العليا حكما فحواه أن المرأة التي ترتدي البنطلون الجينز الضيق يستحيل اغتصابها رافضة بذلك اتهام الاعتداء الذي وجهته فتاة في الثامنة عشرة من عمرها لمدرب السواقة اثناء تلقيها درسا في احد الشوارع الريفية ومبطلة بذلك حكم السجن الذي صدر ضده في المحكمة الدنيا سابقا . وقد أثار الحكم عاصفة من الاحتجاجات, وقررت عضوات في البرلمان الايطالي ارتداء بنطلونات الجينز في قاعة البرلمان الى ان يتم إلغاء الحكم ورفعن لافتات تحمل عبارات احتجاج. كما انتقدت قاضية موقف محكمة الاستئناف وقالت بأنها خاضعة لسيطرة رجال مسنين بأفكار عفى عنها الزمن. وفي حيثيات الحكم جادل القاضي بأنه اعتمادا على الخبرة الشائعة لابد وأن تكون هناك درجة من التعاون بين المرأة التي تتعرض للاعتداء وبين الرجل اذا ما كانت ترتدي بنطلون الجينز الضيق, مرجحا بأن تكون الفتاة قد سمحت بحدوث ذلك. محامي الدفاع الذي وكله مدرب السواقة البالغ من العمر 45 عاما قال بأن الفتاة فعلت ذلك برضاها لكنها ارادت ان تبرر فعلتها أمام أهلها لأنها لم تشأ ان تظهر بمظهر الفتاة المنساقة وراء نزواتها فاختلقت القصة كلها. وقد انهالت مكالمات هاتفية على الصحف ومحطات التلفزيون من نساء أكدن بأنهن تعرضن لحوادث اعتداء او محاولات اغتصاب وهن مرتديات الجينز. وفي البرلمان قادت أليساندرا موسيليني حفيدة الزعيم الراحل عضوات البرلمان في ارتداء الجينز وطالبت النساء بارتدائه في اماكن العمل الى ان يتم اسقاط الحكم. وأليساندرا التي كان لها دور كبير في اصدار قانون جديد منذ عامين يعتبر الاغتصاب جريمة وليس جنحة أخلاقية علقت بان الحكم أعاد عقارب الساعة عشرين عاما للوراء وبأنه من الان فصاعدا فان مرتديات الجينز سيصبحن مطمعا للمجرمين الذين سيكونون مطمئنين بأنهم سيفلتون من ذلك بلا عقاب. واعتبرت احدى الصحف الحكم دليلا ارشاديا لكل من يطمح في ارتكاب جريمة الاغتصاب.