الحفلات الغنائية التي اقيمت في الكويت على هامش مهرجان (هلا فبراير) والذي تجري فعالياته خلال هذه الايام, حققت نجاحا كبيرا ولفتت اليها الانظار, واصبحت حديث الشارع والصحافة وزوار البلاد خلال هذه الفترة . وقد تم تجهيز صالة كبيرة مخصصة اساسا لممارسة هواية التزلج على الجليد, ليتم تحويلها بعد ذلك إلى اكبر صالة مسرح تقام في الكويت منذ استقلالها العام ,1961 حيث تسع الصالة 2400 كرسي, مع خشبة مسرح كبيرة قام مهندس الديكور اللبناني جورج فالنتينو ببنائها على احدث طراز, والجدير بالذكر ان م. فالنتينو من المقيمين والعاملين في مدينة دبي, لكنه زار الكويت لاجل اعداد وتجهيز خشبة المسرح حيث له عدد من التصاميم الناجحة في تجهيز ديكور خشبة مسرح ارض المعارض في مدينة دبي. كما تمت الاستعانة بمهندسي اضاءة وصوت من بريطانيا لتسجيل الحفلات والذي تم لاول مرة في الكويت على اجهزة (الريجيتال) وهي احدث اجهزة مستخدمة في محطات التلفزيون العالمية, وتولى المخرج الكويتي المعروف احمد الدوغجي اخراج هذه الحفلات. وقد حشد القائمون على تنظيم هذه الحفلات نجوم الغناء في دول الخليج والعالم العربي, فقد افتتح برنامج الحفلات بحفل شارك به كل من الفنان الكبير أبوبكر سالم والفنانة السورية اصالة نصري والمطرب الشاب خالد حسين, وقد عاد الفنان ابوبكر للغناء على خشبة المسرح بعد شبه اعلان اعتزاله عن ذلك, والاكتفاء بالغناء عبر اشرطة كاسيت. وقد غنى أبوبكر بعض اغاني البدايات مثل: (24 ساعة) , واستطاعت الفنانة اصالة ان تخلق جوا من البهجة والمتعة الفنية باغانيها الجميلة وصوتها العذب. وفي الليلة الثانية, وقف الفنان السعودي راشد الماجد لاول مرة على خشبة المسرح الغنائي في الكويت, بعد ان رفض كثيرا من العروض خلال السنوات السابقة, مؤكدا في حديثه لــ (البيان) انه اما ان يستعد جيدا لجمهوره في الكويت, والا فانه غير مستعجل, وقال انه باقامة هذا المهرجان الكبير, اصبحت الفرصة متاحة له, كما صادف ذلك نزول شريطه الجديد (تضحك الدنيا) . وقد حرص الماجد على غناء كل اغاني البومه الجديد ليصبح متوفرا لتلفزيون الكويت, ولم يكتف راشد بذلك بل غنى اغانيه التطريبية الجميلة, ليثبت ان الفنان قادر على صنع الجمهور الذي يسمع, وان جمهوره ليس جمهورا راقصا, فغنى (المسافر راح, علمتني شلون احب) . كما ان الفنانة الاماراتية ريم حصدت اعجاب الجماهير في تلك الليلة, وردد معها الجمهور الكبير كثيرا من اغانيها خاصة اغنية (حسايف) , وقد افتتح برنامج الحفل في الليلة الثانية المطرب الشاب عبدالعزيز الضويحي الذي بدأ يحقق شعبية معقولة في الكويت ودول الخليج. وفي حفل الليلة الثالثة والذي اقيم مساء الخميس الماضي, قام المنظمون بزيادة عدد الكراسي وذلك لاستقبال عدد اخر من الجمهور الذي اصر على حضور هذه الليلة التي شارك بها كل من: عاصي الحلاني, ديانا حداد, عبدالله الرويشد. وقد تفاعل الجمهور مع الفنان عاصي, وتمايل طربا ونشوة مع اغاني وصوت الفنانة ديانا حداد العذب والتي فاجأت جمهورها في الكويت بغناء احدى الاغاني الكويتية الوطنية المعروفة لدى الجمهور, فهاجت الصالة تصفيقا وتشجيعا. وقالت ديانا لـ (البيان) انها تحفظ كثيرا من الاعمال الكويتية الغنائية, لانها ولدت وعاشت مراحل الطفولة والمراهقة من حياتها في الكويت, وكانت انطلاقتها الفنية في دبي حيث استقرت فيها مع الاهل. واستمر تفاعل الجمهور وفرحته مع ادائها اغاني الفنان الرويشد, حيث تحفظ اغانيه عن ظهر قلب. نجاح الحفلات مازالت الحفلات الغنائية مستمرة, حيث تقام يومي الاربعاء والخميس المقبلين حفلات يشترك بها كل من: نبيل شعيل, احلام, نوال, علي بن محمد, جورج وسوف, كما ان هناك الحفلة الختامية التي تقام في الثالث والعشرين من هذا الشهر, ويحييها الفنان الكبير محمد عبده, وقد استبشر المسؤولون بنجاح هذه الحفلات لعدة دلائل: نفاد تذاكر حفلتي محمد عبده, واحلام وجورج وسوف, منذ ان فتح شباك بيع التذاكر في الايام الاولى للمهرجان. قيام محطة MBC التلفزيونية, بالاتفاق مع تلفزيون الكويت على شراء حق بث عرض هذه الحفلات. كتب قاسم عبدالقادر