بإصرار عجيب يسانده الحب والى درجة العشق للمسرح .. وبكل الرغبة في استمرار المشاركة بأيام الشارقة المسرحية التي تحولت الى مهرجان سنوي للمسرح المحلي, يواصل شباب مسرح خورفكان للفنون تدريباتهم على المسرحية الجديدة مربط البغلة رغم الظروف المعروفة ــ ومنذ سنوات طويلة ــ عن افتقاد قاعة العرض التي تسمح للفريق بأداء تدريبات الحركة .. فالمسرح له مقر بدون خشبة أو قاعة عرض .. والمدينة ذاتها لا تضم مكانا مؤهلاً للعروض المسرحية حتى الآن وإلى حين اتمام المركز الثقافي الجديد بالمدينة والمجهز لاستقبال العروض. عن المسرحية الجديدة تحدثت الفنانة العراقية خالدة مجيد مخرجة العرض التي تقود التدريبات منذ حوالي ستة أسابيع, فقالت: ان العمل مع فريق خورفكان يمثل بالنسبة لي تجربة فنية جديدة لا من حيث العمل المسرحي تمثيلا واخراجا بل من حيث الظروف التي عشتها هنا ــ وهي صعبة ومريرة ــ فالفرقة لا تمتلك خشبة لأداء التدريبات وبالتالي تقديم العروض, وقد عشت التجربة منذ اللحظة الأولى لبدء تدريبات الحركة .. وما أسعدني بهذه التجربة هو ذلك الحماس الكبير للعمل في ظل أية ظروف وتحت أي واقع, هذا الحماس الذي أشعرني بمدى حب الشباب للمسرح وإيمانهم به, واخلاصهم له, وهذا كله جعلني أكثر حرصا على الاستمرار تشجيعا للفريق وتقديرا لأعضائه الذين تعاونوا معا لانجاز واعداد خشبة في الساحة الخارجية لمقر مسرحهم. وأضافت خالدة: ان فريقا بهذه الروح وفي مثل هذه الظروف يستحق الدعم والمساندة, ويفرض على المتعامل معه عدم البخل في العطاء من أجل تنمية قدرات أعضائه وصقل مواهبهم وتوظيف امكانياتهم على أفضل وجه. وعن النص ومضمونه قالت مخرجته : ان موضوع النص الذي أعده المخرج قاسم محمد مأخوذ من الموروث الشعبي, ويدور حول قضية الاستغلال الذي يتعرض له الانسان البسيط الباحث عن لقمة العيش الحلال ويتم ذلك عبر ستة مشاهد تعتمد على الإثارة تبدأ من مشهد السوق وتنتهي بالموقف الحازم والمعبر عندما يرفض الحمال صاحب البغلة أن يقبل مالا جاء عن طريق الحرام هو النصب والاحتيال. ويقول الفنان علي الشالوبي مدير مسرح خورفكان والذي يقوم بأداء دور الحمال صاحب البغلة: لن نكرر ما قلناه عن ظروف مسرحنا, ولا ما صادفناه في العام الماضي وايضا في العام الحالي عندما نجد الأبواب موصدة أمامنا والامكانيات لا تسعفنا, ومع ذلك فها نحن نعاود الكرة, ونعيش المعاناة نفسها من أجل أن يبقى مسرحنا حيا ومتواجدا, رغم اننا في مسرحيتنا الجديدة تنقلنا أثناء التدريبات من خورفكان الى مسرح الفجيرة الذي استضافنا لأيام ثم اعتذرت ادارته لحاجتها الى الخشبة لتدريبات فريقها, وعدنا الى خورفكان وأقمنا مسرحا بدائيا في الهواء الطلق أجرينا فيه عدة تدريبات قبل أن ننتقل إلى قاعة افريقيا لاستكمال تدريباتنا في مكان مجهز للعروض المسرحية. ويرى الفنان أحمد عبد الرزاق ان الدور الذي يلعبه وهو الدور التاجر يشكل إضافة بالنسبة له وهو ما يجعل الصعاب تهون في سبيل اتمام العمل ونجاحه ايضا. ويقول الفنان محمد راشد رشود ان روح الفريق ككل تطغى على كل المشاكل التي يواجهها, وهذا يبدو واضحا في سلوك أعضاء الفريق خلال التدريبات فالالتزام موجود, والانضباط ايضا قائم, مما يجعل من هذه المسرحية بداية جيدة للفريق لأن الممثلين الجدد قد استفادوا كثيرا وأدركوا ان الممثل الجيد هو الممثل الأكثر التزاما حتى ولو كان هاوياً. هذا ويشارك في المسرحية الى جانب الشالوبي وعبد الرزاق ورشود الممثلون: عبد الله سيف ومحمد خالد وعبد الله المطوع, وعوض السعيدي والعنصر النسائي الوحيد الممثلة أمل عيسى. كما يشارك ايضا عدد من أعضاء المسرح وهم : سعيد بورشيد ورياض ابراهيم ويوسف الصغير وعبد الوهاب كمال, والأطفال سعيد الشالوبي ومحمد عوض وعبد الرزاق أحمد, ويقوم باعداد الديكور وليد عمران, والاضاءة محمد جمال بينما يؤدي خالد رايق ومحمد خالد الأغاني الشعبية. خورفكان ــ محمود علام