قال علماء ان معدلات الاصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية في تزايد في الدول النامية لان التحول السريع إلى الحياة العصرية يزيد من انتشار النظم الغذائية السيئة والتدخين وتقليل ممارسة الرياضة . وقال سريناث ريدي أستاذ أمراض القلب في نيودلهي أمس الأول للصحفيين خلال مؤتمر يستمر ثلاثة أيام عن امراض القلب والاوعية الدموية هناك قلق عالمي متنام من أمراض القلب في الدول النامية. واوضح ان 08 في المئة من اجمالى حالات الوفاة بسبب أمراض القلب تحدث في العالم النامي وان هذه الامراض هي السبب في 25 في المئة من مجمل الوفيات في الدول النامية, وتوقع ريدي ارتفاع الرقم الاخير إلى ما بين 40 في المئة و 50 في المئة بحلول عام 2020 . ومضى يقول من الواضح ان هذا سيجعل هذه الدول تتحمل أعباء ضخمة اقتصادية واخرى تتعلق بالصحة العامة. وافاد ان ارتفاع الاصابة بهذه الامراض يرجع اساسا إلى زيادة متوسط عمر الفرد وتغير نمط المعيشة بسبب التحول السريع إلى الحياة المدنية وهو ما يشجع على تناول الاغذية الدهنية والمعالجة والحد من ممارسة الرياضة وزيادة التدخين. وقال توني مبوي المدير التنفيذي للابحاث في مجلس الابحاث الطبي في جنوب افريقيا الذي يستضيف المؤتمر ان أمراض القلب زادت بقوة بين السكان ذوي البشرة البيضاء الاغنياء نسبيا في جنوب افريقيا خلال الثمانينات ثم تراجعت بسبب زيادة الوعي. ولم ترتفع معدلات الاصابة بين الملونيين والسكان الهنود الا حاليا وبدأت هذه الامراض في التسلل إلى الزنوج. وأردف مبوي ان بعض تجمعات السود في جنوب افريقيا مثل لانجا خارج كيب تاون واجزاء من سويتو خارج جوهانسبرج تشهد بالفعل زيادة حادة في معدلات الاصابة بامراض القلب. واستطرد ان هناك اجراءات متنوعة يمكن ان تلجأ اليها الحكومة لمنع هذه الامراض مثل زيادة الرسوم على السجائر وخفض نسبة الملح المسموح بها في الاغذية المعالجة وتشجيع ممارسة الرياضة وتحسين التعليم الصحي. وقال انجريد مارتن رئيس وحدة امراض القلب والاوعية الدموية في منظمة الصحة العالمية ان هناك بديلا اخر هو محاولة تشجيع الناس على التمسك بنظام حياتهم الريفية وعدم الانتقال إلى مراكز الحضر.