نجحت السلطات الهولندية بتطبيق حكم الاقامة الجبرية الالكترونية على الأشخاص الذين اقترفوا انتهاكات قانونية بسيطة تستوجب السجن لمدة لا تتعدى ستة أشهر, حيث يمكن ان يمضي المتهم ثلاثة أشهر تحت الاقامة الجبرية في منزله ثم يكمل المدة في الخدمة المدنية . يغادر الشخص المدان قسم الشرطة إلى منزله مرتديا بقدمه سوارا الكترونيا بحجم علبة الكبريت ولا يقوم هذا الجهاز بتسجيل جميع تحركاته وحسب بل ويسجل المكالمات الهاتفية التي يجريها أيضا, ويسمح لبعض المحكومين مغادرة المنزل لمدة 30 دقيقة فقط ليتمكنوا من شراء حاجياتهم الأساسية, فيما عدا ذلك يتعين عليهم البقاء في المنزل إذ انهم يخضعون لمراقبة مسؤولي السجن على مدار الساعة. وكانت وزارة العدل الهولندية قد بدأت منذ عشر سنوات باجراء دراسة تقيمية للخطط الأمريكية التي كانت تتحدث عن مشروع تطوير نظام جديد للاقامة الجبرية الالكترونية, وفي عام 1995 صدر قرار رسمي بالبدء بتنفيذ هذا المشروع في هولندا وبعد سنتين من هذا التاريخ اعلن ويني سورجد راجر, وزير العدل السابق ان الاختبارات التي استمرت لمدة سنتين توجت بالنجاح وبناءً على ذلك تم اعتماد نظام الاقامة الجبرية الالكترونية في جميع المحاكم الهولندية, ويوجد الآن حوالي 250 هولنديا تحت الاقامة الجبرية الالكترونية يقضون فترات تتراوح بين شهرين وخمسة اشهر عقوبة لادانات مثل سرقة البضائع من المتاجر او بيع العقاقير الممنوعة في الشوارع. ويرمي المشروع الى تحقيق هدفين اساسيين: أولهما ألا يواجه المحكومون صعوبات في الاندماج مع المجتمع من جديد بعد انقضاء فترة حكمهم, وثانيهما ان يتم استغلال الاماكن الشاغرة في السجون لحبس الاشخاص الذين ارتكبوا جرائم اكثر خطورة تستوجب سجنهم لفترات طويلة. امستردام ــ البيان