اجري الباحثون بجامعة تافتس في بوسطن بتكليف من وزارة الزراعة الامريكية تجربة للتعرف علي العناصر المضادة للاكسدة في الفاكهة والخضر وصنفوها بالترتيب حسب ما تحتويه من عناصر مضادة للاكسدة. كما أجروا تجارب علي فئران وبشر أكدت مدي فائدة مضادات الاكسدة . أظهرت التجربة أن البرقوق المجفف (القراصيا) المعروف بعلاج الامساك يحتل المرتبة الاولي في احتوائه علي عناصر مضادة للأكسدة يليه الخلنجان وبعده التوت البري ثم الكرنب (الملفوف) وتليه الفراولة وبعدها السبانخ. ومضادات الاكسدة مركبات مختلفة تقاوم تلف الخلايا. والفاكهة والخضر غنية بمضادات الاكسدة التي تتراوح بين عناصر كيماوية مثل الريزرفاتول الموجود في النبيذ الاحمر والانثوكيانين الذي يجعل الفراولة تكتسب اللون الاحمر والخلنجان اللون الازرق بجانب احتوائهما علي فيتامينات (ايه. وسي. وايي) . ومعروف ان الذين يكثرون من أكل الفاكهة والخضر تقل احتمالات اصابتهم بأمراض القلب أو السرطان. ولذلك تحث حكومات شعوبها علي الاكثار من تناولهما. ولاحظ فريق جامعة تافتس ان الاكتفاء بصنف واحد كغذاء تكميلي لا يفيد كثيرا. بل أسفرت تجربة علي رجل أكثر من تناول (بيتا كاروتين) وهي مادة توجد بالجزر تحتوي علي فيتامين ايه عن زيادة مرضه. قال رونالد بريور خبير التغذية الذي قاد البحث (أنه يوجد بالتأكيد تفاعل مشترك بين عدد كبير من هذه العناصر. لم اعزل عنصرا منفردا منها. بينما الخليط له فوائد أكثر) . وفي احدي التجارب فحص فريق جامعة تافتس عينة من الرجال والنساء تتراوح اعمارهم بين 20 و80 سنة يتناولون عادة خمسة مقادير من الفاكهة والخضر يوميا. ضاعف الاطباء هذه الجرعة فاكتشفوا زيادة مستوي مضادات الاكسدة في الدم الي الضعف أيضا. كما أجري الباحثون تجربة علي 10 نساء تناولن جرعة مقدارها خمس أوقيات من السبانخ الطازجة فوجدوا ان قدرة الدم علي امتصاص الاوكسيجين كانت أكثر مما لو تعاطين 250ر1 ملليجرام من فيتامين سي. وفي تجارب علي الفئران اكتشف الباحثون ان جرعة يومية من السبانخ تمنع فقدان الذاكرة وتسرع بعملية التعلم. قال بريور ان اعطاء الفئران السبانخ أو فيتامين ايي ابتداء من الشهر السادس ساعدها علي تذكر أماكن الاشياء. ويعتقد بريور ان التجربة يمكن ان تستخدم في وضع قواعد جديدة ليس فقط لكمية الفاكهة والخضر التي يمكن للانسان تناولها ولكن أيضا في تحديد الانواع التي يستحسن أكلها.