انتصرت مشاعر الابوة على الخطر الذي حاصر الهولندي (بييبيركرونك)وابنه مارك 4 سنوات, فقد استيقظ الاب على النيران مندلعة في الشقة وتحاصره من كل جانب هو وطفله الاوحد بعد طلاقه من والدته منذ عام , ولم يجد امامه الا نافذة غرفة النوم ليقفز منها هو وابنه حيث يقيمان في الطابق الثالث من بناية بمدينة (نيونسييت) , الا ان قلبه لم يطاوعه بالقاء ابنه مع هذا العلو ليلقي حتفه, كما لم يفكر في النجاة بنفسه دون ابنه الذي تشبث بملابسه صارخا في فزع, وفي لحظات, حمل ابنه وجعله يتعلق في رقبته, ولف حول جسديهما ملاءة السرير واحكم ربطها حتى لا يفلت منه ابنه اثناء القفز, والقى بنفسه حاملا طفله من النافذة الخلفية, تدخلت العناية الآلهية ليسقط الاثنان على حشائش عالية تحيط بملعب لكرة القدم خلف المنزل, فاصيب الاب اصابات شديدة وجروح متفرقة, بينما اصيب الابن الذي سقط فوقه بخدوش بسيطة, ونقلهما رجال الانقاذ الذين وصلوا بعد قفزهما بدقائق إلى المستشفى, تبين ان سبب الحريق انفجار جهاز التلفزيون في غرفة المعيشة. هولندا ــ سعيد السبكي