استضاف معرض القاهرة الدولي للكتاب أمس الأول الشاعر السوري الكبير علي أحمد سعيد (أدونيس) في ندوة مفتوحة قال فيها ان ازمة الشعر لا تختلف عن أية أزمة في عالمنا العربية , فالواقع المأزوم على مستوى السياسة والمجتمع كيف لا نتوقع منه أزمة في الابداع. وشرح أدونيس باستفاضة قضية اتهامه بالتطبيع الثقافي مع اسرائيل وأبعاد هذه القضية. والمعروف ان اتحاد الكتاب العرب بدمشق كان قد اتخذ منذ عدة سنوات قرارا بطرد أدونيس من عضوية الاتحاد بسبب قيامه بالتطبيع مع اسرائيل. لكن أدونيس يقول (موضوع التطبيع أثار ضجة كبرى وأنا بكل تاريخي الثقافي ضد التطبيع حتى لو كان داخل الثقافة الواحدة, فكيف يمكن ان أقول بتطبيع بين ثقافتين مختلفتين هذه تهمة كبرى فأنا لم أكتب كلمة واحدة عن التطبيع. ولا يمكن ان يكون هناك تطبيع بين هوية منفتحة وهوية منغلقة, ولن يكون هناك سلام عادل وشامل وأنا لست ضد السلام العادل الشامل فأنا أكره الحرب فأنا مع السلام المتكافئ ولست مع الاستسلام المذل الذي يحدث حاليا) . تيارات شعريان وفي حديثه عن المشهد الشعري الراهن في العالم العربي, قال ادونيس هناك تياران شعريان, الاول يرفض الصورة الشعرية ويريد ان تكون اللغة مرآة عاكسة للواقع بشكل مباشر للحياة اليومية. وهناك تيار اخر يرى انه لاشعر بلاصور, ويسمى الشعر بلاصور نثرا لتحل الصورة محل كلمات عديدة فهي تخلق علاقة بين الاشياء وبين بعضها. اظن ان مصطلح (قصيدة النثر) الذي يرى البعض فيه تناقضا او تعارضا بين النثر والشعر اظن انه مجرد مصطلح واظن انه حتى كتاب قصيدة النثر لايتمسكون به وهو من المصطلحات التي تستمر وتبقى في ظروف معينة, واظن ان قصيدة النثر يجب ان تذهب بعيدا عن المصطلح. القاهرة ــ فتحي عامر