لم يعد حديث الناس في البندقية حول امكانيات التكنولوجيا المتقدمة في وقف الفيضان او معرض عالمي لحضارة المايا ولكن كثر الكلام حول مشكلة ترفرف فوق هذه المدينة العائمة وهي الحمام الاسود . فقد اثار رئيس بلدية البندقية ماكسيمو كاتشاري غضب ناشطين في حقوق الحيوان بفتوى تقول انه يجب التخلص من بعض اسراب الحمام الاسود الشهير الذي يفترش ميدان القديس مرقس واماكن اخرى بالمدينة لان هذه الطيور تحمل امراضا. فخرج انصار حقوق الحيوان في موكب احتجاج بالميدان ينفخون في (نفير الموت) حدادا على الطيور كما نظم المحتجون الذين يطالبون بعلاج الحمام او تعقيمه جنازة رمزية لنحو 120 الف حمامة بالبندقية وكان بعض المشيعين يرتدي اقنعة سوداء ويحمل نعوشا. وبناء على نصيحة من الادارة الصحية بالمدينة قرر كاتشاري اتخاذ الاجراءات اللازمة نحو الحمام الذي يتسبب في اضرار لاثار المدينة وخاصة كتدرائية القديس مرقس وقال مسؤولون ببلدية المدينة انها مريضة ويمكن ان تنقل العدوى للانسان. واكتشف مسؤولون صحيون في عدد من الحمام امسكوا به ان نصفه يحمل بكتيريا السالمونيلا او الشالميديون التي تسبب التراخوما وهو مرض قد يؤدي الى العمى. رد الناشطون على قرار كاتشارى بمقاضاته امام محكمة اقليمية حيث اتهموه بخرق قوانين حماية الحيوان ولوائح الصيد لان صيد الحمام يتم بطرح شباك عليه.