بلغت قرصنة المعلوماتية في لبنان مستوى يؤهلها لان تدرج في موسوعات الارقام القياسية: 95% من البرامج المعروضة هي برامج منسوخة بشكل غير مشروع يشتريها الزبائن بدون اي شعور بمخالفة القانون . وبانتظار ان يقر مجلس النواب قانونا جديدا لحماية الملكية الفكرية وضعته اللجان البرلمانية يستمر مستخدمو الكومبيوتر باختيار برامجهم من سوق واسعة يصلها شهريا نحو 40 الف برنامج جديد منسوخ بطريقة غير شرعية من دول الشرق الاقصى ودول اوروبا الشرقية. ويؤكد الخبراء بأن قانون حماية الملكية الفكرية الحالي الذي يعود الى العام 1924 (غامض) وان كان يقدم امكانيات لمحاربة ظاهرة قرصنة المعلوماتية. وفي لبنان تجارة البرامج المستوردة غير المشروعة هي تجارة علنية: ففي واجهات مخازن بيع المعلوماتية في بيروت تعرض بسعر يقل عن 10 دولارات برامج منسوخة, يرتفع سعر النسخ الاصلية لبعضها الى مئات الدولارات, على مسمع ومرأى الجميع. كما انه بامكان الهواة الحصول على قطع الكومبيوتر (شاشة, مكبرات الصوت...) من صنع الدول الاسيوية وخاصة الصين باسعار متهاودة والقيام بتركيب كومبيوتر كامل بكلفة متدنية ثم استخدام احدث البرامج المنسوخة. ومن التعابير التي نسمعها غالبا: (لا تتعب نفسك بشراء برنامج نافذة 98 فانا انسخها لك بواسطة ناسخ للاقراص المدمجة) . ويؤكد بائع بانه يبيع الكومبيوتر الكامل بنحو الف دولار ويضيف: (في مكان اخر سعر هذا الكومبيوتر 4 الاف دولار) . ويقول اختصاصي بالمعلوماتية اجنبي زار بيروت: (لبنان جنة البرامج المنسوخة بطريقة غير مشروعة. اذ نجدها في المنازل وفي الشركات وفي المصارف وحتى في الادارات الحكومية) . ويعتبر زياد المغربي صاحب احدى اكبر شركات الاشتراك بالانترنت (ان اسوأ ما في الامر انعدام الشعور بارتكاب مخالفة اذ لا يشعر اي فرد بانه يقوم بعمل غير قانوني) . ويروي بائع كيف اعترضت احدى النساء بحدة (على بيعها برنامجا ب 15 دولارا فيما يبلغ سعر نسخته الاصلية 900 دولار) . وللخروج من هذا الوضع ينتظر المعنيون بهذا القطاع صدور القانون الجديد الموعود لحماية الملكية الفكرية في لبنان.