يعتقد الباحثون الامريكيون أنهم يعرفون سبب أن بعض الناس, بالرغم من شهيتهم الصحية, يبقون نحفاء طيلة حياتهم دون بذل أي مجهود خاص . والسر, يقول الخبراء, يقع أساسا في تململهم اللاشعوري المستمر الذي ينتج عن القلق الذهني أو العصبي, وأيضا من أن عضلاتهم تعمل دائما للاحتفاظ بوضع صحيح. وقام فريق من الباحثين على رأسهم جيمس ليفين من مؤسسة وعيادة (مايو كلينيك أند فاونديشن) بولاية مينسوتا الامريكية بملاحظة 16 شخصا بالغا ونحيفا لمدة ثمانية أسابيع. وقام كل من هؤلاء الاشخاص بالتهام ما يزيد بألف سعر حراري عما يحتاجه للمحافظة على وزنه بهدف عقد مقارنة بينهم. ثم قام ليفين وزملاؤه, الذين نشروا نتائج بحثهم في العدد الاخير من مجلة (ساينس) (العلوم), باستخدام عمليات مختلفة لقياس الطريقة التي تم بها التمثيل الغذائي لتلك الطاقة الزائدة في أجسام المشاركين في التجربة. وقد وجد العلماء أن 8 في المائة من السعرات الزائدة احترقت خلال عملية تمثيل غذائي متسارعة لدى هؤلاء الاشخاص فيما تسربت نسبة أخرى تعادل 14 في المائة عن طريق زيادة حرارة الجسم. ولكن الجزء الاكبر من تلك السعرات وهو يعادل الثلثين تم التخلص منه من خلال نشاط عضلي زائد عن المعدل الطبيعي وصفه الخبراء بأنه نوع من التململ. وتوصل ليفين وفريقه إلى أن عامل (النشاط العضلي غير التدريبي (الرياضي) المولد للحرارة) , كما يعبر عنه التصرف المتململ القلق للنحفاء, يؤدي إلى خفض كمية السعرات الحرارية التي يتم تخزينها في صورة دهون إلى العشر بالمقارنة بالمعدل الموجود عند أقرانهم الاكثر سمنة. وتوضح النتائج أن عملية النشاط اللاواعي تلك تساعد على التخلص من الطاقة الزائدة وتحافظ على النحافة, حتى عندما يفرط الشخص في تناول الطعام, في حين أن غياب هذه العملية يؤدي إلى تراكم الشحم حتى مع الاقلال من الطعام.