يقول الخبراء ان اطالة العمر قد تكون امرا سهلا وليس عليك الا ان تقلع عن تناول البيتزا والهامبورجر . وابلغ باحثون الاجتماع السنوي للجمعية الامريكية للتطور العلمي امس الاول ان التجارب على الفئران وتجربة واحدة لم يكن مخططا لها على البشر اظهرت ان اتباع نظام غذائي يعتمد على تقليل السعرات الحرارية بنسبة 30 في المئة مدى الحياة يمكن ان يساعد الجسم على مقاومة الشيخوخة. كان روي والفورد الاستاذ بجامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس من بين ثمانية رجال ونساء خضعوا لتجربة تهدف الى تحديد ما اذا كان البشر يقدرون على العيش في الفضاء. وخلال الفترة بين عامي 1991 و1993 عزلت هذه المجموعة عن العالم في (وحدة حيوية) وكانت تزرع كل ما تحتاجه من طعام وتولد احتياجها من الهواء وتعيد تدوير المياه, ولكن المجموعة عانت من نقص في الغذاء ورأى والفورد فرصة ذهبية لاجراء تجربة. كان يعلم بتجارب اجريت على الفئران اظهرت ان درجة من التجويع جعلتهم يعيشون لفترة اطول, وربما تصور ان النتيجة نفسها يمكن ان تنطبق على البشر. ومع تناول المجموعة لكميات اقل من الطعام لاحظ والفورد التطورات التي تطرأ على حالتهم, وقال في مؤتمر صحفي (الرجال فقدوا نسبة 18 في المئة من اوزانهم في المتوسط وفقدت النساء عشرة في المئة) . وانخفض ضغط الدم بنسبة 20 في المئة وتراجعت مؤشرات مرض البول السكري مثل نسبة السكر في الدم ومستويات الانسولين بنسبة 30 في المئة في المتوسط. وهبطت مستويات الكولسترول من 195 في المتوسط وهو ما يعتبر مستوى طبيعيا الى 125 وهو مستوى صحي للغاية. وقد يستغرق الامر سنوات طويلة لمعرفة ما اذا كان البشر يمكن فعلا ان يعيشوا لفترات اطول باتباع هذا النظام الغذائي, فقد عاد جميع اعضاء المجموعة باستثناء والفورد الى النمط الطبيعي في تناول الغذاء. ولكن بما ان تأثيرات التجويع النسبي على وظائف اعضاء الجسم تشابهت بين الفئران والبشر فان والفورد يعتقد ان ذلك يستتبع تماثل تأثيراته على مقاومة الشيخوخة. ويرى خبراء اخرون انهم يقتربون من تفسير لماذا يفيد اتباع نظام غذائي مستمر الجسم. ويقول جيمس نيلسون من مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس ان التجويع النسبي قد يثير استجابة تتمثل في منع الخلايا من الموت, وموت الخلايا سبب رئيسي من اسباب الشيخوخة. وفي حالة الفئران يزيد افراز هرمون مشابه لهرمون يفرزه لحاء الغدة الكظرية لدى البشر بسبب النقص المزمن في كميات الغذاء, ويريد نيلسون التأكد من ان ذلك ينطبق على البشر كذلك. ويقول والفورد ان الفئران التي يجري تجويعها نسبيا لا تتمتع فقط بقلب اكثر صحة بل بانخفاض احتمالات الاصابة بالسرطان وامراض المناعة. كما تطول فترات خصوبتها عن المعتاد. والاشخاص الذين يريدون تجربة هذا النظام الغذائي لا يتعين عليهم فقط تقليل كميات طعامهم بل يتعين عليهم تحسين نوعياته. ويوضح والفورد ان الغذاء الاساسي يتعين ان يحتوي على كميات كبيرة من الخضراوات وبعض الفواكه والحبوب الكاملة والقليل من اللحم. ويضيف ان المهم هو التأكد من الحصول على قدر كاف من الفيتامينات وغيرها من العناصر الغذائية مع فقد القليل من الوزن. وتختلف الكميات من شخص لاخر, في التجربة كان كل شخص يحصل على 1800 سعر حراري يوميا لكنهم كانوا يقومون بعمل شاق. واشار كل من والفورد ونيلسون الى ان عمليات الايض(العمليات المتعلقة ببناء البروتوبلازم وهدمه في الجسم) تختلف من شخص لاخر. يقول والفورد (ان سيدة يبلغ وزنها 50 كيلوجراما قد تحتفظ بوزنها اذا تناولت 2500 سعر حراري يوميا ولكن سيدة اخرى قد تحتفظ بوزنها هذا بتناول 1700 سعر فقط) . واعجب والفورد بشدة بنتائج هذه التجربة حتى انه ابقى على التزامه بهذا النظام الغذائي. لكن نيلسون يقر بانه لا يفعل ذلك ويقول ربما لنفس السبب الذي يجعل اغلب الناس يجدون صعوبة في اتباعه, ويضيف (انني اتمتع بجينات وراثية تبقي على نحافتي) .