انطلقت مساء أمس وعلى ارض الجنادرية فعاليات المهرجان الوطنى للتراث والثقافة فى دورته الرابعة عشرة التى تكتسب هذا العام اهمية خاصة نظرا لانه يتواكب واحتفالات المملكة العربية السعودية بالذكرى المئوية لتأسيس المملكة بدءا من افتتاح الملك عبد العزيز المؤسس لمدينة الرياض في الخامس من شوال عام 1319 هجرى والتى صادفت ذكراها يوم امس الأول. ويفيد مراسل وكالة الانباء القطرية في الرياض ان المهرجان سيبدأ كالعادة بسباق كبير للهجن يسبقه تحليق طائرة من طراز (داكوتا) وهى الطائرة الخاصة التى كانت للملك عبد العزيز قبل ان تتحول الى عام 1957 الى الطائرة الاولى في اسطول الخطوط السعودية وستحط الطائرة في ارض المهرجان الذى يشتمل على العديد من المعالم التراثية والحضارية لمختلف مناطق المملكة كما يجسد في لوحات تراثية جانبا من الحياة الاجتماعية للمملكة. وسيسبق سباق الهجن بعد الغروب فعاليات الاحتفال الفنى والثقافي والذى سيتوج باوبريت غنائى مسرحى كبير يجسد هذا العام ملحمة الملك عبد العزيز وجهاده في سبيل تحرير الرياض ومن ثم توحيد المملكة العربية السعودية. وسيشدو الاوبريت الذى وضع كلماته الشاعر السعودى المبدع الامير بدر بن عبد المحسن اربعة من كبار فنانى السعودية هم طلال مداح ومحمد عبده وعبادى الجوهر وعبدالمجيد عبدالله, كما يتضمن الاوبريت لوحات فنية راقصة تشارك فيها فرق شعبية تمثل مختلف مناطق المملكة تعكس انماطا من الفنون الشعبية السائدة في العربية السعودية كالعرضة النجدية والجنوبية ورقصات السامر والمزمار والبحرية وغيرها. كما خصص المهرجان فعالياته الثقافية هذا العام والتى تنطلق اليوم الاحد في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات في فندق الانتركونتننتال بالرياض للحديث عن دلالات التأسيس والبناء في مسيرة الملك عبد العزيز وانجاله من الملوك من بعده سعود وفيصل وخالد وصولا الى العهد الحالى للملك فهد بن عبد العزيز وذلك من خلال مؤتمر دولى حول السعودية في مائة عام يشارك فيه قرابة 400 باحث ومتخصص عربى واجنبى سيناقشون على مدار عشرة ايام مائتى بحث في هذا المجال.