حذر باحثون بريطانيون أمس الأول من ان الاسلحة البيولوجية والجينية المصممة لقتل ابناء جماعات عرقية معينة لم تعد مجرد مادة للخيال العلمي . ولا توجد بعد اوبئة او سموم يمكن ان تؤثر على ابناء جماعة عرقية وحدهم دون غيرهم من البشر لكن التقدم في التكنولوجيا الحيوية ورسم خريطة لكل الجينات البشرية يمكن ان يستخدما في تطوير اسلحة قاتلة ما بين خمس وعشر سنوات. وقالت فيفيان ناثانسون رئيسة قسم ابحاث السياسة الصحية في الجمعية الطبية البريطانية ان المعلومات الجينية تستغل بالفعل في تحسين الاسلحة البيولوجية. وفي مؤتمر صحفي بمناسبة اصدار كتاب بعنوان (البشرية واسلحة التكنولوجيا الحيوية) قالت ناثانسون ان مثل هذه التقنية متاحة بالفعل حاليا ويتزايد توافرها باطراد ولدينا الفرصة قبل تصنيع اسلحة من هذا النوع لضمان ان تكون لدينا اجراءات فعالة لمنعها. ويرسم الكتاب الذي ألفه البروفسور مالكولم داندو من قسم دراسات السلام بجامعة برادفورد في شمال انجلترا صورة مروعة لقوة الاسلحة البيولوجية. ويقول ان اطلاق 010 كيلوجرام من جراثيم الجمرة الخبيثة في عبوات مزروعة في مدينة كبرى يمكن ان يقضي على ثلاثة ملايين انسان. وتتبع الكتاب تاريخ تطوير واستخدام الاسلحة البيولوجية وحذر من ان المعرفة العلمية استغلت في الماضي ومن المرجح ان يساء استغلالها في المستقبل ما لم يتخذ اجراء دولي. وحذرت ناثانسون من ان استخدام الاسلحة البيولوجية في الانشطة الارهابية يمكن ان يتزايد باطراد. وتعمل مثل هذه الاسلحة بناء على قاعدة شبيهة بالعلاج بالجينات لكن بدلا من استبدال الجينات المعيبة يتم استغلال التنوع الجيني لاستهداف الضحايا فعلى سبيل المثال يمكن انتاج فيروسات تهاجم تتابعا معينا للشفرة الوراثية في الخلايا. واعاد الكتاب إلى الاذهان تحذير ديفيد كيلي احد كبار مفتشي الاسلحة بالامم المتحدة والذي حذر في باريس العام الماضي من انه وجد دليلا على برنامج عراقي (للحيل القذرة) يتضمن بحوثا لانتاج سلاح بيولوجي يمكنه قتل الامريكيين او الاوروبيين او اصابتهم بالعجز دون العرب ويعتمد البرنامج على جراثيم توجد في الدول العربية فقط حيث ستكون لدى السكان مناعة من التعرض المسبق للجراثيم.