حذرت الصحف الالمانية الصادرة أمس (الخميس) من عواقب ما أعلنه عالم الجينات البريطاني إيان ويلموت الذي نجح في استنساخ النعجة دولي قبل عامين عن عزمه البدء في استنساخ الخلايا البشرية في الاسابيع القليلة المقبلة . وقالت صحيفة سود دويتشه إن الاختلاف الكبير بين الكلام والافعال لا يقتصر على مجال السياسة فحسب كما ظهر من إعلان إيان ويلموت عن استنساخ البشر رغم تأكيد غالبية العلماء البريطانيين من قبل على أنهم لن يسمحوا بذلك مطلقا. وأشارت الصحيفة إلى أن أهمية هذا الاعلان ترجع إلى أن فريق العلماء العاملين مع ويلموت هم من الرواد في مجال الاستنساخ إضافة إلى أن هناك جهات بريطانية مهدت الطريق لهم بعد أن نصحت حكومة لندن بضرورة التفريق بين الاستنساخ بهدف (إعادة الخلق) والاستنساخ لاهداف علاجية. وأشارت الصحيفة إلى أن العلماء البريطانيين لا ينوون استنساخ الجنين البشري وزرع الاجنة المستنسخة في أرحام نساء أخريات بل يريد ويلموت وزملاؤه استنساخ الخلايا بهدف علاج بعض الامراض مثل الزهايمر ــ مرض الرعاش ــ ويأمل آخرون باستنساخ أعضاء تخدم عمليات زراعة الاعضاء. ونبهت الصحيفة الليبرالية إلى أنه لابد من البدء فورا في مناقشة هذه القضية بصورة نزيهة وصادقة مع النفس خاصة وأن هذه التجارب ستصل آجلا أم عاجلا إلى ألمانيا أيضا. واختتمت الصحيفة تعليقها بالقول انه لا يمكن الوثوق في التعهدات العلنية للعلماء بأنهم سيقفون عن الحدود الاخلاقية لانهم ينسون هذه التعهدات مع أول فرصة مناسبة تتحقق لهم فيها بعض المنافع الشخصية.