في ثاني يوم من أيام عيد الفطر المبارك أجبرت الامطار الغزيرة سكان الجزائر العاصمة وعدد من الولايات على التزام المنازل وعدم الخروج الى الشوارع التي بدت خالية والمحلات التجارية مغلقة ما عدا بعض المحلات التي تبيع لعب الاطفال . ومنذ يوم الجمعة الماضي وحتى أمس (الثلاثاء) لم تكف السماء عن سح الامطار الغزيرة المصحوبة برياح باردة ولم ير الناس الشمس الا للحظات معدودات وكانت تظهر على استحياء سرعان ما تختفي خلف السحب الرمادية المشبعة بالماء. وبالرغم من أن الجزائر تتميز بانتشار المساحات الخضراء على الروابي العالية والغابات كثيفة الاشجار نظرا لطبيعة أرضها التي تتسم بالارتفاع الشاهق والانخفاض السحيق الا أن الاحوال الجوية السيئة خيبت أمال الصغار في الخروج بملابس العيد الجديدة للانطلاق الى أماكن التسلية رغم أنهم جمعوا (العيديات) في حصالاتهم التي يطلقون عليها هنا (الشحيمة) لكن بعض الاسر اضطرت للخروج تحت الحاح الاطفال الصغار لقضاء العيد بالمنتزهات والغابات. ويوم أمس الأول أول أيام العيد (الاثنين) أدى المصلون صلاة العيد تحت الامطار وخرج الناس من المساجد وهم يحتمون بمظلاتهم الواقية من الامطار وتوجهوا الى المقابر للترحم على ذويهم وموتاهم وفي المساء تبادلوا الزيارات العائلية.