منذ اختراعها في عقد الستينات وحتى الآن ظلت أقراص منع الحمل تثير الكثير من المخاوف والوساوس بين النساء من احتمال ان تكون لها أضرار في مرحلة لاحقة من بعد استعمالها . لكن اكبر وأطول دراسة أجريت على مجموعة هائلة العدد من النساء اللائي استعملن أقراص منع الحمل أظهرت أنه بعد عشرة أعوام من انقطاعهن عن تعاطي الأقراص فإن احتمالات وفاتهن من مرض ما لا تزيد عن النسوة اللائي لم يستعملنها إطلاقا. وهذه الدراسة التي استمرت 25 عاما أجريت على 46 ألف امرأة كان ثلثا عددهن من مستعملات أقراص منع الحمل. ورغم ان هذه الدراسة تقر ما اكدته دراسات سابقة من ان هناك خطرا اكبر في أن تصاب مستعملات اقراص منع الحمل ببعض الامراض السرطانية او مرض القلب الا ان ما تظهره بوضوح هو ان هذا الخطر يختفي تماما بعد مرور عشرة أعوام من التوقف عن استعمال الاقراص, وهي الأنباء التي ستهدئ من روع ملايين النسوة اللاتي يستعملنها. وقالت مديرة وحدة اوكسفورد لابحاث السرطان انها تستطيع ان تطمئن النساء بأنهن في حال اصابتهن بمرض في مرحلة لاحقة من حياتهن فان ذلك لن يكون بسبب استعمالهن لاقراص منع الحمل في الماضي لان الاحصائيات اظهرت انه اذا ما مرت عشرة اعوام على الاقل من توقفهن عن تعاطي الاقراص فان فرص اصابتهن بتلك الامراض تكون مماثلة لفرص النساء اللائي لم يستعملنها ابدا. وكانت الاقراص التي وصفت للنساء اللائي شاركن في الدراسة تحتوي على نسبة متوسطة من هرمون الاستروجين بينما الاقراص التي توصف للنساء الآن تحتوي على نصف الكمية التي كانت تستخدم في عقد السبعينات مما يعني بأن خطرها سيكون اقل عما كان عليه في الماضي. وأغلبية النساء اللائي خضعن للمسح في بريطانيا توقفن عن أخذ الاقراص منذ سبعة عشر عاما على الأقل ولذلك فان الباحثين تمكنوا بعد الرجوع الى سجلات النساء اللاتي ادرجت اسماؤهن في الدراسة وتوفين في آخر العام 1993 من الحكم بدقة حول ما اذا كانت هناك تأثيرات طويلة المدى لاستعمال الاقراص.