اقام المجمع الثقافي بأبوظبي مساء امس الاول الاثنين محاضرة بعنوان (المسلمون والتحولات العالمية المعاصرة) للداعية الاسلامي الدكتور محمد عمارة, دلت فحوى المحاضرة على ان الامة العربية والاسلامية مقبلة على مستقبل مليء بالاخطار كجسر خشبى مقام بين جبلين فإما ان نتفقد مواضع اقدامنا فنصل الى بر الامان واما ان يختل توازننا فنسقط في الهاوية, وهذه الاخطار المستقبلية تتمثل في العديد من التحديات. في مستهل المحاضرة القى الدكتور محمد عمارة الضوء على الوضع الذي يدعو للتفاؤل بالنسبة لامتنا والاخر الذي يدعو للتشاؤم فقال ان الذي يدعو للتفاؤل متمثل في امكاناتنا السكانية, الجغرافية من حيث ان وطننا العربي يعيش على ارض مترامية الاطراف تقدر مساحتها بـ 35 مليون كيلومتر مربع وهذا الموقع حاكم على الارض بريا وبحريا وجويا ومن حيث امتلاكنا لاطول انهار الدنيا ومساحات زراعية شاسعة, الى جانب ثرواتنا الطبيعية المتمثلة في البترول والعديد من الخيرات كذلك تملك امتنا حضارة من اقدم حضارات التاريخ وهي الحضارة الاسلامية فالجانب المشرق ان هذه الامة ليست فقيرة في مواردها اما مايدعو للتشاؤم هو فقر الامة في ارادة النهوض وارادة تضع هذه الامكانات موضع الفعل وليس الاهدار, ثم انتقل المحاضر الى نقطة هامة وهي تحديد مشكلتنا مع الغرب معتبرا ان الغرب ينقسم بالنسبة لنا الى ثلاث شرائح, الاولى هي الانسان الغربي وهذا لاتوجد بيننا وبينه مشكلة والشريحة الثانية تتمثل في العلم وهذا ايضا لاتوجد مشكلة بيننا وبينه بل يجب علينا ان ندرك افاقه ونتتلمذ على يديه, اما الشريحة الثالثة هي المشروع الغربي وهذا هو مشكلتنا اذا كان ينفي المشروع الاسلامي واضاف المحاضر ان قضيتنا مع اسرائيل تصب في هذه المشكلة ثم اعطى المحاضر لمحة عن تاريخ التحولات المعاصرة. وقدم مجموعة الحلول في مواجهة تلك التحولات وهي ان نزرع غذائيا وان يكون هناك تكامل اقتصادي فيما بيننا وان نؤسس صندوق تنمية للعالم الاسلامي يعتمد على نصف ما يخرج من ركائز الارض فيه ولابد من تفعيل المنظمات الاقليمية مثل الجامعة العربية اما المواجهة على الصعيد الفكري لاتأتي الا بالتجديد والوسطية فلا نقيم قطيعة مع الموروث ونبدع في الحياة ونترك الجمود والانغلاق, ثم فتح باب النقاش. ابوظبي ــ دينا خفاجي: