في رمضان الماضي التمسنا العذر لاباطرة ماسبيرو(عبدالرحمن حافظ وشركاه)وقلنا القانون يتسامح مع السابقة الاولى, وانتظرنا رمضان الحالي ولكن النتيجة اثبتت ان سادة ماسبيرو مسجلون خطر برامج, وان الاخ عبدالرحمن حافظ وتابعه الاخ يحيى العلمي ناس طيبون واولاد ناس(كويسين)وفي غاية البراءة والاستقامة , من البيت للتلفزيون ومن التلفزيون للبيت وقد يكون عبدالرحمن حافظ عبقريا في الهندسة الاذاعية, وقد يكون عبقريا في تكنولوجيا التلفزة المرئية, ولكن تكليفه بالاشراف على حشد فني خصوصا في مناسبة كبرى مثل احتفالية شهر رمضان, فهي كارثة كبرى كما انها نكسة قومية لانها تصيب الشعب كله في مقتل, خصوصا اذا كانت أول القصيدة كفر كهذه الحلقات الكارثة التي رأينا فيها السيد فطوطة, ملعون فطوطة وملعونه حكاياته وجولاته, وهل من المعقول ظهور هؤلاء السادة الغلاظ في حلقات ضاحكة؟ استاذ فن التمثيل سامي العدل وعهدي صادق وحسن الديب وغريب محمود؟! هل هذه الهيافة والحلقات اللقيطة من انتاج مصر؟ أم من انتاج نمور التاميل في سريلانكا؟ مصر المشهورة بالضحكة الصافية والابتسامة العريضة, هل هذا الفطوطة يمثل روح مصر؟ وهل هذا النموذج المشوه هو علامة على الكوميديا المصرية؟ هل شاهد عبد الرحمن حافظ هذه الحلقات قبل عرضها؟ هل شاهدها يحيى العلمي؟ وهل ضحك من اعماقه على هذه الاحداث التافهة وهذا الحوار الساذج؟ إذا كان قد رأى وضحك ووافق على عرضه فهو مريض بالتأكيد ويحتاج الى علاج طويل في معهد ناصر, ولابأس من ان يكون علاجه على حساب وزارة الصحة! ثم هذه الحلقات التي هي اكثر هيافة واقصد بها حلقات عزب شو.. وهي في الاصل لاتصلح حلقات مسلسلة, ولكن كان يمكن عرض عدة فقرات معا اسبوعيا لمدة ربع ساعة مثلا. واذا كانت الطرابيش قد احتلت الشاشة في رمضان الماضي, ففي رمضان الحالي احتل الشاشة الممثل الشاب محمد رياض, وهي عملية قتل للمثل الواعد, لأن المشاهد لا يستطيع احتمال روبرت تايلور نفسه في اربعة او خمسة مسلسلات في رمضان واحد. الحلقات بعضها ممتد منذ رمضان الماضي كهوانم جاردن سيتي, والجديد منها لم يعرض على المشاهدين في الوقت المناسب مثل حلقات امرأة من زمن الحب, وقصة تاريخ احد اللصوص لاحسان عبدالقدوس اما حلقات رد قلبي ليوسف السباعي فأبطالها لا يصلحون لمثل هذه الادوار, وكما قالت الفنانة مريم فخر الدين (لقد تصورت عندما رأيت نرمين الفقي في دور الاميرة ومحمد رياض في دور الضابط ان الرواية تتناول حياة بعض الكمساريه في اوتوبيس بولاق) !. وحكمة عباقرة ماسبيرو ان البرامج كلها غم أزلي من النوع الفاخر, هناك ابتسامة من حلقات (القرموطي) وليس فيها جديد الا الاداء التمثيلي للفنان احمد آدم البسمة الاخرى كان مصدرها الكاميرا الخفية للفنان ابراهيم نصر, وكنت على وشك ان اصفق له طويلاً لولا ان المؤلف شطح بعيداً وهبط بذكاء المصريين الى مستويات منحطة للغاية, لان اي بغل استرالي سيكتشف من اول لحظة ان هذا الرجل (ابراهيم نصر) اما معتوه او مهزار وهزاره من النوع البلدي البايخ, ومع ذلك فقد ضحكنا لغباء الضيوف وتناحة ابراهيم نصر, وان كنت اعتقد انها تمثيلية متفق عليها وسيناريو موضوع للضيوف قبل الممثلين, حلقات الشيخ الشعراوي لا تليق بالشيخ الراحل والذين اختاروا ابنه لتقديم الحلقات ظلموا الشيخ وظلموا ابنه. فالرجل لا يصلح لتقديم البرامج ولا ينبغي له أن يكون, والكلام المكتوب هايف, وكلمة (دقادوس) تكررت مائة مرة في كل حلقة. كان الشيخ الشعراوي يرحمه الله يستحق حلقات افضل يكتبها بعض المتخصصين, وكان يمكن تقديمها بواسطة اعلامي محترف كالاستاذ أحمد فراج صاحب الفضل الاكبر في تقديم الشيخ الشعراوي للجماهير في برنامجه الشهير نور على نور, ولكن يبدو أن كله عند عرب التلفزيون صابون, وأي صابون عندهم حلقات. وبرنامج أهل القمة نية طيبة وعمل غير صالح, وهي فكرة لا بأس بها وتنفيذ سيىء, وسهرة الست فريدة الزمر لا تعرف رأسها من رجليها, وهي أبرز مثل سىء شعار كله على كله, وأبطال المجانص والعضلات مع أحمد عدوية, والنقطة المضيئة في السهرة ان الارسال انقطع عندما شرع أحمد العدوية في فتح فمه ليشدو بأغنية من أغنيات عبد الحليم حافظ!! باختصار.. برامج رمضان هذا العام هي شهادة عدم صلاحية للطاقم الذي يدير تلفزيون مصر الآن.. والفرق بينه وبين المخلوع ممدوح الليثي, هو نفس الفرق بين زوجة صاحبنا الدميمة المستقيمة وزوجته الثانية الحلوة اللعوب اللي ماشيه على حل شعرها. وعندما سألوا صاحبنا, كيف تترك الدميمة المستقيمة وتتعلق بالزوجة الثانية الحلوة اللي لا مؤاخذة, فأجاب صاحبنا بكلمات هي الحكمة بعينها, قال: اكل بغاشة مع الناس ولا اكل جبنة معفنة لوحدي! والحق أقول لكم ان الادارة الحالية في التلفزيون المصري ناس طيبون وأولاد ناس أطيب, وكلهم آخر نزاهة واستقامة, ولكن والحق يقال أيضا ليس لهم علاقة بفن البرامج من بعيد أو قريب. أقول هذا بالرغم من أنني على علاقة طيبة بالادارة الحالية, وأنا والحمد لله أغناني الله عن التعامل مع تلفزيون مصر, وبرنامجي الوحيد (احنا الشعب) يظهر شهرا ويغيب عدة شهور لا لشيء إلا بسبب ضعف صحتي وعدم قدرتي على السعي بانتظام, وبالرغم من أن علاقتي بالادارة القديمة كانت في أسوأ حال, لأنها كانت ادارة متجبرة وكانت تؤمن بالعيب وأخلاق القرية, وكانت تتعقب كل من ارتكب العيب وتخلى عن أخلاق القرية في عهد الرئيس السادات كبير, ومع ذلك فالحق أحق أن يتبع. ويارب لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه, أقصد نسألك اللطف فيه.. في رمضان القادم ان شاء الله!