تمكن الأطباء في مستشفى جاكسون للأطفال في ميامي من ترقيع جلد طفلة تبلغ من العمر ثمانية أسابيع مصابة بمرض جلدي خطير بسبب تقرحات حادة في الجلد مع أبسط لمسة وذلك باستخدام جلد تمت هندسته بيولوجيا. وتعتبر الطفلة أول مولودة يتم اضافة جلد مستعار لها يدعى (ابليجراف) وهذه ايضا أول مرة يتم استخدام الجلد لهدف غير ترقيع الجروح أو علاج قروح الرِجل الوريدية حسبما يقول الدكتور لورنس سانشز احد الأطباء المشرفين على الطفلة. ومنذ أن كان عمرها 11 يوما, يقوم الأطباء في مستشفى جاكسون باضافة جلد جديد لجسم الطفلة توري كاميرون الذي أصبح الآن مغطى بنسبة 40%. ولم يظهر على معظم المناطق المعالجة أي قروح أو ندوب, فجلد ابليجراف امتزج بشكل جيد لدرجة ان الاطباء يقولون انه ليس بالامكان تمييز الجلد الجديد عن الأصلي لتوري. ويقول الدكتور ويليام ايجلستاين: (نأمل ان يضطلع الجلد الجديد بمهامه ويعلم خلايا جلد الطفلة التصرف بشكل طبيعي) , ويذكر ان هذا الجلد كان متوفراً منذ شهر مايو الماضي عندما صادقت عليه ادارة الغذاء والدواء الامريكية. ويتألف الجلد الجديد من جلد جبهة الطفلة والكولاجين البقري المستزرع في المختبر. ويستطيع الأطباء استزراع 200 ألف وحدة من (ابليجراف) من قطعة بحجم طابع البريد من جلد الطفلة. وكانت توري قد ولدت وهي تحمل هذا المرض الجلدي الذي يصيب حوالي ألف أمريكي سنويا, وكانت بعض أجزاء جسمها عند الولادة مسلوخة الجلد تماما. والجدير بالذكر ان الأطفال المصابين بهذا المرض يولدون ولديهم نقص في الخلايا الضرورية للحفاظ على تماسك جلودهم وردع البكتريا والاصابات المرضية.