الفوضى السياسية التي يعيشها العالم الآن ونحن على مشارف نهاية القرن العشرين ربما تتبدد وتزول حينما ستحكم امرأة العالم في العام ألفين. فهناك عدد من النساء اللائي يصلحن لمسك مقاليد الحكم في امريكا ممن يتمتعن بمؤهلات لا تقل عن الرجال الذين سيتواجهون معهن معهم في الحملة الانتخابية الرئاسية للعام2000م . وأقوى مرشحه الان للفوز بالبيت الابيض هي اليزابيث دول خاصة بعد استقالتها في الاسبوع الماضي من جمعية الصليب الاحمر وتلميحها بايجاد وسيلة اخرى تخدم فيها بلدها. وستنافسها على منصب رئيسة الولايات المتحدة هيلاري كلينتون التي لها وزن لا يستهان به في الساحة السياسية. ويعتقد ان الجو العام اصبح مهيئا الآن لكي يتقبل الشعب الامريكي حكم المرأة. وقد ورد اسما اليزابيث وهيلاري مؤخرا الى جانب اخريات ضمن مسح اجرته مجلة تهدف الى تعويد القراء على فكرة التصويت لامرأة كرئيسة للبلد وهو الشيء الذي لم يحدث ابدا في تاريخ امريكا. ويقال ان اليزابيث تخطط للكيفية التي ستظهر بها أمام الناس وتدوّن في اوراق ملاحظات نص ما تقوله في احاديثها وخطاباتها, ولا تنام دون ان يكون اسفل رأسها قلم طرفه مزود بمصباح تحسبا لقدوم الالهام خلال نومها. وظروف اليزابيث دول المالية تجعلها قادرة على الاستغناء عن وظيفتها السابقة في الصليب الاحمر التي شغلتها خلال الاعوام الماضية الثمانية. والفضل في البحبوحة التي تعيشها اليزابيث مرده العقد الترويجي الذي وقعه زوجها بوب دول مرشح الرئاسة الجمهوري الذي هزمه كلينتون منذ اربعة اعوام مع الشركة الصانعة لأقراص الفياجرا, بخلاف هيلاري التي تواجه حاليا ازمة مالية بسبب فضائح زوجها التي اغرقتهما في الديون والملايين التي ذهبت في اجور المحامين ومبالغ التعويض. وربما تضطر هيلاري للعمل في مكتب محاماة خاص لتمويل حملتها الانتخابية او قد تقترض المال من صديقتها المذيعة المليونيرة اوبرا وينفري. لكن في حال دخول اليزابيث البيت الابيض من يضمن الا تتحول الى اضحوكة او مصدر تهكم الشعب. فكيف يأخذها الناس على محمل الجد وزوجها (داير) يروج للفياجرا ويردد بكل بجاحة بأنه جربه شخصيا وتأكد بنفسه من مفعوله وهو الموضوع الذي لن نقول فيه المزيد بعدما قتله الزميل عبدالحميد أحمد الذي يستهويه الحديث فيه بشكل خاص بحثا وعرضا وتحليلاً.