يقف متحف وصف بأنه أكثر متاحف أوروبا تقدما على حافة الاغلاق بعد عامين فقط من انشائه.قدمت الحكومة الهولندية ومجلس العاصمة معونة مالية عاجلة لمتحف (نيو متروبوليس) يوم الخميس الماضي لانقاذه من الانهيار ولكن المبلغ أبعد ما يكون عن سداد ديون مقدارها نحو عشرة ملايين جيلدر (29ر5 مليون دولار) . وكان الهدف من انشاء المتحف تعليم مهارات عليا لملاحقة تطورات التكنولوجيا المتقدمة وليس فقط القواعد الاساسية لما يسميه امناء المتحف (الجيل الرابع) للعلوم والتكنولوجيا. يستطيع زوار المتحف ارساء ناقلات النفط في المرافيء بالتحكم عن بعد أو تعلم اصول التعاملات التجارية. وقد فشل المتحف الذي تجاوزت تكاليفه المبالغ المخصصة بكثير وتأخر افتتاحه في اجتذاب عدد كاف من الزوار حيث كان عددهم أقل من المستهدف وهو 450 ألفا بنحو 50 الف زائر رغم الدعاية الضخمة. ويشير منتقدون الى ارتفاع أسعار الدخول نسبيا وعدم اجراء خصم للاطفال كما ان المتحف واحد من مؤسسات قليلة لا تمنح تسهيلات لحملة بطاقة المتحف الهولندى. ويجدد فشل المتحف نقاشا حول دور القطاع الخاص في اقامة مؤسسات ثقافية ويذكر أن متحف نيو متروبوليس تلقى 20 مليون جيلدر من مؤسسات صناعية عملاقة مثل شل وفيليبس و (آي. بي. ام) ولكن الحكومة مثلها مثل أي بلد آخر كانت الملجأ الاخير لانقاذ المتحف من الانهيار. وقد بلغت تكاليف اقامة المتحف نحو 90 مليون جيلدر (97ر47 مليون دولار) بما في ذلك المبنى المطل على أحواض السفن بشرق أمستردام وهو علي شكل باخرة ومن تصميم المهندس المعماري الايطالي رينزو بيانو. وكان بيانو الذي صمم أيضا مركز بومبيدو الشهير بباريس قد فاز بجائزة بريتزكر للهندسة المعمارية في العام الماضي. ولا يزال العاملون في نيو متروبوليس يكافحون لانقاذ متحفهم.