صرخ غزالي عبد الله في رعب عندما شاهد نمرا وزنه 68 كيلوجراما ينقضَّ على ابنه الذي لم يتعد العاشرة من عمره . أما الطفل فكان يصرخ هلعاً من النمر الذي هاجمه من الخلف. وقال غزالي (41 عاما) لصحيفة ستار عن ذكرياته عن الحادث الذي وقع في ديسمبر بولاية كيلانتان الشمالية كنت أهتف الله أكبر وأزمجر وأحرك يدي بقوة. ونجح الاب في تشتيت انتباه النمر ليترك الطفل محمد نصر الدين الذي نجا من الموت بعد جروح تطلبت 03 غرزة. الهجوم الذي وقع على مشارف مزرعة لانتاج زيت النخيل أثار من جديد مخاوف بشأن انتشار الاراضي الزراعية في مناطق هي الموطن الاصلي لانواع مهددة بالانقراض في ماليزيا. ويقول تيوه تيك المتحدث باسم الصندوق العالمي للطبيعة في ماليزيا من الحقائق المعروفة اننا نستصلح الكثير من الاراضي للزراعة والحصول على الاخشاب. منطقة النمور تتقلص بسبب ازالة الاشجار من الاراضي. ويقول نشطو البيئة انه مع اقتراب المناطق التي يسكنها البشر من تلك الخاصة بالحياة البرية فقد زادت بشكل كبير احتمالات التعرض لهجمات الحيوانات المفترسة. وتعاون حراس الغابات من ادارة الحدائق الوطنية والحياة البرية في ماليزيا بل ومن الجيش للامساك بالنمر الذي هاجم نصر الدين, وفشلت ثلاثة شراك في تحقيق الهدف. وقال مسؤولو ادارة الحدائق انهم على ثقة من أنهم سيمسكون بالنمر في نهاية الامر ويرسلونه الي إحدي الحدائق. وقال اي سيفاناثان رئيس وحدة ادارة الحياة البرية في ادارة الحدائق ولكن اذا لم يتيسر هذا فسنضطر للجوء الي الخيار الأخير. سيكون علينا اطلاق النار عليه لانك اذا لم تفعل ذلك فقد يتسبب في عواقب سلبية كثيرة. وفي يوليو الماضي قتل حراس الغابات بالرصاص نمرا تسبب في قتل رجلين ونفوق بعض الماشية وهو ما أثار حنق أنصار البيئة. والنمور تواجه خطرا كبيرا بالانقراض ويقول الصندوق العالمي للطبيعة في ماليزيا ان هناك ما يتراوح بين خمسة آلاف و7500 نمر في الحياة البرية بانحاء العالم. والنمر الهندي الصيني هو النوع الوحيد من النمور في ماليزيا. وتقول ادارة الحدائق ان هناك الف نمر من هذه الفصيلة في انحاء العالم منها حوالي 500 نمر يرتع في غابات ماليزيا. ومنذ القدم وماليزيا تقدس النمر وهو اكبر حيوانات فصيلة القطط بوصفه رمزا للقوة. وكانت السلطات تشجع اصطياد النمر حتى الستينات عندما تنامي القلق من انقراضه. وفي عام 1976 حرمت ماليزيا قتل النمور عندما ادرجتها في قائمة الحيوانات التي تحظي بحماية مطلقة وفق ميثاق ماليزيا لحماية الحياة البرية. وربما تكون أعمال قتل النمور للحصول على أجزاء من جسمها للاستخدام في الوصفات الطبية التقليدية وأغراض الزينة قد تراجعت. ولكن الخبراء يرون ان قطع الغابات في الاعوام الاخيرة أصبح الخطر الاكبر الذي يواجه النمور ويهدد مواطنها.