وضعت الاجهزة الامنية اللبنانية جميع الرعايا العرب والاجانب المقيمين في لبنان تحت رقابة مشددة . وعلمت (البيان) ان قرارا اتخذته مراجع رسمية عليا, طالب من المراجع المختصة اتخاذ ما يلزم بشأن الوافدين الى الاراضي اللبنانية, سواء بصورة شرعية, او عبر التسلل بواسطة اشخاص, باتت اسماؤهم معروفة لدى الاجهزة الامنية. واكدت مصادر تلك المراجع ان قرارات صارمة ستصدر على ذلك الصعيد, ومن ذلك قرار باعادة توقيف المواطن السعودي ناصر مالك بجرم الاقامة غير المشروعة في لبنان منذ اعوام. وكان ناصر صديقا للفنانة اللبنانية الراحلة داني يسترس, وتطورت التحقيقات بشأن انتحارها لجهة حفظ ملف القضية لدى الادعاء العام بعد الاخذ بعين الاعتبار لافادة خادمتها الفلبينية (خلوراني برناردو) وعمرها 28 عاما, والتي كانت كشفت في افادتها جانبا في الملابسات التي دفعت بسترس الى الانتحار. تقول الخادمة: (نحو الساعة الواحدة بعد الظهر استيقظت معلمتي داني, وسألتها عما تريد ان تأكله, فاجابتني: (لا اريد تناول الطعام) , وكانت حزينة وشاردة الذهن, وطلبت مني ان احضر الغداء لصديقها. وتتابع الخادمة في افادتها قائلة: (قرابة الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر دخل ناصر الى المطبخ مضطربا) طالبا مني مساعدته, لان الفنانة داني غارقة بدمائها, وكانت يده اليمنى ملوثة بالدماء, وسارعت في الخروج من المنزل وطلب النجدة من الجيران لكن احدا منهم لم يحضر, وصعد الى الطابق العلوي, وسمعته, كما شاهدته يتصل عبر الخليوي (الهاتف النقال) باشخاص ويطلب النجدة, وبعد لحظات حضر احدهم, وفي اثناء انزال جثة داني حضر احد حراس البناية وقدم المساعدة, وعند وضع داني داخل السيارة حضر رجال الصليب الاحمر, ثم رجال الامن, ودخلت معهم منزل داني بعد وضعها في سيارة الاسعاف ونقلها الى المستشفى ثم اخذت بتنظيف المنزل, ودخلت غرفة داني, وشاهدت الدماء قرب الخزانة, والمسدس الصغير على بعد نحو ستين سنتيمترا على الارض, ونقلته بيدي ووضعته في الخزانة, وفي هذه اللحظة حضر ناصر صديق داني الى الغرفة, ثم شاهدته يغسل يديه في الحمام المواجه لغرفة الجلوس. وتكشف الخادمة لـ (البيان) ان داني بسترس كانت تعاني الحزن والانقباض وكانت تتكلم دائما مع اشخاص وهي غاضبة وكان الموقف الادق حسب الخادمة قبل ثلاثة ايام من بدء موسم الاعياد حيث رددت الفنانة الراحلة عبر الهاتف ما فحواه, (ليس لدي اموال) وكررت هذه العبارة مرات عدة. اما في التفاصيل الاخرى المتعلقة بالوافد السعودي (وعمره 30 عاما) فيقول ناصر انه كان يقيم في منزل الفنانة داني بسترس في بلدة ادما منذ حوالي العام, بعد ان تعرف الى اللبنانية صونيا توفيق بلان (والدتها سميرة, ومن مواليد 1973) وقد تزوجها ورزق منها مولودا ذكرا. ويضيف انه حصلت بعد ذلك خلافات مع زوجته التي اقامت ضده دعوى قضائية توصلت من خلالها الى قرار بمنع سفره من لبنان الى حين انتهاء دعوى نزع الحضانة ولذلك احتفظت مديرية الامن العام بجواز سفره, ولم يرد اليه رغم المراجعات التي قام بها. ويضيف المواطن السعودي انه تعرف بعد ذلك الى اللبناني جورج عويس وانه جرت بينهما متابعات في معاملات عقارية, لكن مالبث الامر ان تطور الى ماهو اسوأ حيث اقام الاثنان دعاوى قضائية ضد بعضهما البعض, فأوقف المواطن السعودي بجرم احتيال وترويج عملة اجنبية مزورة, وحكم عليه بالسجن لمدة سنتين وشهرين. وكان قد تعرف قبل ذلك الى الفنانة بسترس في مطعم في منطقة الكسليك بواسطة كارمن ع. ا واستطاع ان يوهمها انه من الاثرياء فاقام معها. وصودف ان داني بسترس قد اجرت في الوقت نفسه عملية تجميلية للوجه (وهي كانت في السابعة والاربعين من العمر في وقت داهمت قوة امنية منزلها واوقفت المواطن السعودي بتهم تتعلق بالمخدرات, لكن اخلي سبيله في اليوم نفسه, لكن داني حرصت على عدم الظهور امام جمهورها بعد اجراء العملية, في الوقت الذي ترددت معلومات عن ان المطاعم والنوادي العامة رفضت تجديد التعامل معها, لذلك حجزت نفسها حتى لا يشاهدها احد بانتظار الشفاء من تورم الوجه اثر العملية. بيروت ــ وليد زهر الدين