انتهت وزارة العدل المصرية مراجعة مشروع قانون يقر بشكل خاص بمبدأ (الخلع) الذي يجيز للمرأة تطليق زوجها مقابل التنازل له عن ملكية او مبلغ من المال . هذا ما اعلنه وزير العدل المصري فاروق سيف النصر في تصريحات نقلتها الصحف المصرية امس الاول موضحا ان اقرار هذا المبدأ الذي يتفق مع احكام الشريعة الاسلامية, يندرج في اطار مشروع قانون تبسيط اجراءات قضايا الاحوال الشخصية الذي سيعرض على مجلس الشعب خلال دورته الحالية. واكد الوزير المصري ان حكم الخلع سيكون (حكما بائنا غير قابل للطعن, ولا يحتاج للقضاء به الا الى جلسة واحدة او جلستين ولا يحتاج الى تحقيق) . وفي هذه الحال فان القاضي هو الذي يقرر ما اذا كان ما تعرضه المرأة يتناسب مع وضع زوجها ليوافق على تطليقها. واوضح ان مشروع القانون يجيز للمرأة ان تطلب من القاضي (تطليقها او خلعها دون حاجة لاثبات اي واقعة تضرر او غيبة) من زوجها, الامر الذي كان يجعل قضايا الطلاق تستغرق وقتا طويلا جدا في المحاكم. واضاف ان الخلع لا يعني تخلي المرأة عن حق حضانة ابنائها. ورحب الشيخ يوسف البدري, المعروف بمواقفه المتشددة, باقرار الخلع في القانون باعتباره مبدأ اسلاميا قديما عمل به الرسول عندما اجاب طلب امرأة ارادت تطليق زوجها لانها راته (قميئا بين الرجال) مقابل ان ترد اليه بستانا اهداها اياه. واوضح البدري ان المرأة بذلك (تفتدي نفسها, او تاخذ حريتها بهذا المال كما يدفع الرجل المهر ومؤخر الصداق او النفقة) . ورحبت المحامية غادة نبيل, المسؤول في مركز قضايا المرأة المصرية, وهي منظمة غير حكومية للدفاع عن حقوق المرأة, بادراج مبدا الخلع الذي قالت انه يشكل ) خطوة ايجابية ستتيح لكثير من النساء افتداء انفسهن بالخلع والحصول على الطلاق بدلا من البقاء معلقات) . واضافت ان اقرار هذا المبدأ سيختصر الاجراءات القضائية بصورة كبيرة بالنسبة لكثير من قضايا الطلاق, كما لن يضطر النساء الى اثبات وقوع الضرر عليهن بالادلة المادية للحصول على الطلاق. الا انها قالت ان الفئة المستفيدة (ستكون فئة قليلة نسبيا اذ ان الاغلبية من النساء اللواتي رفعن دعاوى طلاق من غير الميسورات) .