طفل في السادسة من عمره يحصل على شهادة الدكتوراه, اية نابغة هذا, وما هي قصة هذه المعجزة التي بثتها وكالات الأنباء العالمية ؟! الجامعة بريطانية, أما الطفل فإيراني الجنسية اسمه محمد حسين الطبطبائي. معجزته التي دخل بها التاريخ ومنحته أرفع الدرجات العلمية وهو في هذا العمر الذي يؤهله لدخول المرحلة الابتدائية فقط هي انه حفظ القرآن. يقول والد محمد: ان طفلي حفظ الجزء الثلاثين من القرآن الكريم وهو في الثانية من عمره! وحفظ القرآن كاملا وهو في الخامسة, واجتاز امتحان الدكتوراه وحصل على نسبة 93%, وأنهى مراحل دراسات الليسانس والماجستير والدكتوراه وهو في السادسة من عمره. يقول حسين: ان محمد نعمة من الله, قبل ولادته كنت دائما أطلب من الله أن يرزقني ولدا ذكيا سالما صحيحا, ويجعله من العلماء, ولكنني لم أتوقع أن يكون بهذه الصفات, وعمل الله لا يتوقع. الطفل المعجزة حافظ القرآن, يحفظ أيضا معانيه باللغة الفارسية ومواقع الآيات وأرقامها ويخطب في الناس, وأعد ثلاثة كتب تضم الأسئلة التي وجهت له في محاضراته المختلفة. والدكتور محمد مع ذلك يعيش كأقرانه الصغار يحب الرسم ويشاهد الرسوم المتحركة ويلعب بدراجته ويهوى كرة القدم ويحفظ أسماء لاعبي الكرة في الدول العربية والأوروبية. ومحمد يتحدث دائما بالقرآن, يذكر والده في حديث أجرته معه مجلة (المجلة) : ان في كل الحوارات التي يشارك فيها ابنه, وحتى حديثه اليومي في البيت يستخدم آيات الله, ويضرب مثالا على ذلك: ذهبنا إلى حديقة الحيوانات بلندن قبل يوم من حصوله على الشهادة, وسأله شخص بعض الأسئلة وعندما أكثر عليه, قال له: أنا تعبت, فرد عليه السائل (معذرة) فأجابه بآية من القرآن (عفونا عنكم من بعد ذلك) وعندما رأى أقفاص الطيور قال: (ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم) وعندما رأى الفيل قال: (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل). وفي يوم كان يجلس معنا صحافي وفي يده سيجار فقال له: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) قال الصحافي: ادعو لي الله أن يوفقني في ترك هذا السيجار فأجاب: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). هذا الطفل المعجزة, ولد وتربى في بيت علم, فوالداه معلمان للقرآن وشقيقة محمد مثلا التي يبلغ عمرها 13 سنة الفت كتابين في التربية الإسلامية. فحفظ محمد القرآن قبل أن يتعلم الكتابة والقراءة, من خلال السمع, فالبيت والتربية الصالحة سبب مباشر في خروج مثل هذا النابغة. هذا الدكتور الذي يزوره العلماء والمسؤولون, وتحرص الدولة على توفير الحماية والحرس له في بيته وتحركاته, وتوجه له المؤسسات والدول المختلفة الدعوة لزيارتها, كل دولة تتمنى أن يكون من أبنائها, وكل أب يتمنى أن يكون محمد حسين ابنا له. وفي الواقع ان كل دولة تستطيع أن تنجب مثل هذا النابغة, متى ما وفرت الرعاية والتشجيع لأبنائها, ومتى ما توفر جو العلم والاهتمام والمتابعة في البيت. وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم هي من هذه الرعاية المنشودة التي بها يرتفع العلم والعلماء وتبرز الطاقات والمبدعون ويولد التنافس على الخير والتقوى ونحو الأفضل. فبعد عام واحد من ميلاد الجائزة تشارك 70 دولة, وهو عدد ضخم يدل على نجاح الجائزة, ومدى السمعة التي وصلت إليها وأيضا على مصداقيتها. الجائزة وبعد عام واحد استطاعت أن تتحول من مجرد يوم احتفالي ومجموعة من الفائزين إلى مناسبة كبيرة ومشروع ضخم له أهداف وبرامج, تبرز هذه الأهداف في ضرورة نشر الوعي, والوصول إلى الجميع وتقديم هذه الجائزة إلى مختلف الفئات وشرائح المجتمع, ولتحقيق هدف الوصول إلى الناس سعت الجائزة إلى مخاطبتهم بلغة العصر, استخدمت الاعلام, فاستفادت من سعة الانتشار والوصول واستفاد الاعلام طوال فترة الجائزة انه قدم مادة جيدة, مختلفة. أخذت جائزة دبي للقرآن البعد الدولي الذي رسمه لها راعيها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بفضل اهتمامه وحرصه على دعمها, وغيرت الصورة التي في أذهان الكثيرين من ان جائزة للقرآن لا تعني سوى مطوع ومقرئ. جائزة دبي للقرآن برنامج كبير يحمل كثيرا من الطموح, وتعلق عليه آمال كبار في أن يساهم في نشر الخير, وأن يساهم في تخريج أمثال الدكتور الصغير محمد حسين في مختلف بقاع هذا العالم.