يقول عاملون في مجال الصحة ان بنجلادش تواجه قنبلة موقوتة قد تنفجر في اي وقت هي الايدز. ويشيرون الى ان انتشار الدعارة وتجارة الدم غير المشروعة تفاقم المشكلة في مستهل الالفية المقبلة . ويحذر الخبراء من ان عدد الحالات قد يرتفع بشدة في بنجلادش المسلمة خلال الاعوام القليلة المقبلة. وعدد الحالات التي ثبت رسميا اصابتها بفيروس (اتش.اي.في) المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) يبلغ اكثر من مئة حالة في بنجلادش لكن العاملين في هذا المجال يقولون ان الرقم الفعلي قد يكون اكثر بالف مرة. ويقول الطبيب نصير الدين رئيس شبكة تضم 200 منظمة لمكافحة الايدز وغيره من الامراض التي تنقل عن طريق الاتصال الجنسي (بنجلادش تجلس فوق قنبلة موقوتة قد تنفجر في اي لحظة) . ويضيف (العدد الفعلي لحالات الاصابة ... يبلغ الان 105 ولكن المقدر عن الحالات غير المعلنة يتراوح ما بين 20 الفا ومئة الف حالة اصابة) . وفي بنجلادش التي اعتاد سكانها البالغ عددهم 120 مليون نسمة على التعامل مع الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والاعاصير مر الانتشار الصامت لمرض الايدز مرور الكرام. فالغالبية العظمى من حاملي المرض غير معروفين ومما يزيد من المشكلة ان المسائل الجنسية قلما تبحث بحرية هناك. ويقول نذر الاسلام امين اللجنة الوطنية لمكافحة الايدز التي توجه النصح للحكومة (تجارب الدول المجاورة تشير الى ان عاما او عامين اخرين كافيان لوصول نسبة الاصابة الى مستوى الوباء) . ودعا الى استجابة سريعة استنادا الى تنامي معدلات الاصابة في الهند وميانمار ونيبال وتايلاند. ويشير الخبراء الى الفقر وتعاطي المخدرات باعتبارها من العوامل التي تجعل من بنجلادش مرتعا خصبا للمرض. ويرى نذر الاسلام ان الممارسة الجنسية هي السبب الرئيسي في نقل المرض في بنجلادش كما هو الحال في دول اخرى. وتفيد تقديرات ان نحو مئة الف سيدة تعمل بالبغاء في بنجلادش. واظهرت دراسة اعدت في 1998 ان معدل الاصابة بينهن بلغ 5ر0% بالمقارنة مع صفر في العام السابق. وهناك اكثر من خمسة الاف متعاط للمخدرات في داكا وحدها. ونسبة 2ر2% من عينات الدم التي اخذت منهم ثبت اصابتها بالفيروس. ويجمع نحو 200 الف كيس دم بشري سنويا لنقلها للمصابين في بنجلاديش نسبة 70% منها تأتي ممن يبيعون دمهم وكثير من هؤلاء من مدمني المخدرات. ونادرا ما يفحص الدم المنقول في بنجلادش للكشف عن الايدز بسبب نقص المعدات المطلوبة لذلك. وتتفاوض الحكومة مع الدنمارك على منحة قيمتها 700 الف دولار تشتري بها معدات تحليل لسبعة وتسعين مركزا طبيا في البلاد. ويشكك مسؤول بوزارة الصحة طلب عدم نشر اسمه فيما اذا كان هناك موارد كافية لشن حملة توعية ضخمة ضد الايدز.