ستصبح مدينة فايمار الصغيرة التي تتمتع بسمعة ثقافية استثنائية منذ عهد غوته اعتبارا من منتصف ليل الخميس العاصمة الثقافية لأوروبا في 1999 بعد سالونيك (1997) وستوكهولم (1998). وسيحيي سكان المدينة هذا الحدث رمزيا بحفلة في الشارع وافتتاح متحف بانتظار بدء النشاطات رسميا في 19 فبراير بحضور الرئيس الألماني رومان هرتزوغ. وفايمار التي يبلغ عدد سكانها 60 الف نسمة هي اول مدينة في المعسكر الشرقي السابق تصبح عاصمة ثقافية لاوروبا. وتشكل هذه المناسبة فرصة لتستعيد امجادها بعد اربعين عاما من الحكم الشيوعي. يذكر ان دوقية سكسونيا ــ فايمار التي لم تكن تتمتع باهمية سياسية, ازدهرت في عهد كارل اوغست (1757 ــ 1828) الذي اجتذب الى البلاط مجموعة من كبار الادباء الألمان أمثال غوته وشيلر. وعاش يوهان فولفغانغ فون غوته الذي اشتهر في سن الــ 25 بعد نشره رواية (آلام فيرذر) وكان أديبا ووزيرا في المدينة من 1775 حتى وفاته في 1832. وارتبط اسم فايمار بالموسيقى اذ عمل فيها الموسيقيان يوهان سيباستيان باخ وفرانس ليست, وبالفلسفة مع فريدريش نيتشه والفن الحديث (يوغندشتيل) ومعهد الفنون باوهاوس الذي اسس فيها في 1919. وفي هذه المدينة اعتمد دستور أول جمهورية المانية عرفت باسم (جمهورية فايمار) في ,1919 قبل ان يدفنه النازيون في 1933. وسيحتفل في 1999 في فايمار بعدد من مناسبات التاريخ الالماني مثل الذكرى الــ250 لولادة غوته والذكرى الثمانين لقيام جمهورية فايمار وولادة الباوهاوس والذكرى الخمسين لتأسيس جمهوريتي ألمانيا الاتحادية وألمانيا الديمقراطية ومرور عشر سنوات على إعادة توحيد ألمانيا.