في خطوة تهدف إلى تشجيع التلاميذ على القراءة, استغنت بعض المدارس البريطانية عن روايات الأدب الكلاسيكي الطويلة مستبدلة إياها بالقصص الهزلية أو الكرتونية والمجلدات المصورة.ومن ضمن الكتب المستخدمة لإثارة اهتمام التلاميذ في القراءة مجموعات القصص الهزلية التقليدية المفضلة مثل(استيريكس) و(ذابينو) و(ذا داندي) كما لاقت بعض القصص المستوحاة من مسلسلات تلفزيونية مثل(عائلة سمبسون)إقبالا لدى التلاميذ وخاصة الصبية منهم إلى جانب النسخ المرسومة أو المصورة من اعمال شكسبير مثل (ماكبيث) و(العاصفة) وقد لجأ اساتذة اللغة إلى هذه الوسيلة بعد أن لاحظوا أن التلاميذ الضعاف في القراءة ممن يأنفون من فكرة قراءة الروايات الطويلة أظهروا حماسا اكثر للقصص الهزلية والكرتونية. لكن رئيس حملة التعليم الحقيقي انتقد الموجة وشرح بأن القصص الهزلية هي اختيار لا بأس به للقراءة الخفيفة لكنها لا ينبغي ان تجد لها مكانا في المدارس. فمن الضروري على حد قوله توسيع آفاق ومدارك الطلبة عن طريق توفير مواد او نصوص قراءة عميقة, مضيفا بأن هذه الموجة ستساهم حتما في اضعاف مستويات التعليم بشكل بالغ ومؤكدا بأن الأهالي سيرتاعون لو عرفوا أن المدارس استعاضت عن الاعمال الادبية الكلاسيكية بالقصص الهزلية. غير ان بعض الباحثين يؤمنون بأن القصص الملونة تلك يمكن ان تلعب دورا حيويا في اثارة اهتمام الاطفال بالقراءة فالمجلدات الهزلية المرسومة أو المصورة تجتذب الصغار وعلى الأخص الاولاد بشكل لا تضاهيه الروايات الخيالية التقليدية ولذا فإن المدارس أصبحت مهتمة اكثر باستخدامها كمواد قراءة بعد ان وجدوا أنها افضل وسيلة لجعل التلاميذ يدمنون على القراءة. وقد بدأ أمناء المكتبات في المدارس برفع كتب الأدب المغبرة التي لا يقرأها احد والتي تزدحم بها أرفف المكتبات لخلق مساحة للقصص الهزلية والمجلدات المصورة التي شجعت الاطفال على زيارة المكتبة. ويعزو البعض اهتمام التلاميذ بالقصص الهزلية كنوع من التمرد لكونها لا تحوز على رضى أهاليهم لكن في اللحظة التي تصبح فيها مثل هذه القصص مواد قراءة مقررة بشكل رسمي في المدارس فإنها قد تفقد جاذبيتها لديهم.