القى فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي أمس بالاتحاد النسائي محاضرة بعنوان (الاسرة المسلمة في عالم متغير) وهذا على هامش مهرجان اسبوع الاسر المنتجة بالاتحاد النسائي. وبدأ فضيلته التنبيه الى المتغيرات الكثيرة والكبيرة التي تأتينا من الشرق والغرب واننا كمسلمين لا يمكننا ان نصدها الا بالتخطيط السليم . وذكر ان الانسان هو الانسان من بدء الخليقة مهما تطورت به اساليب الحياة وتقدمت فالخير والشر موجودان فيه منذ الازل ولا ننسى ان قابيل قتل اخيه هابيل والآن اصبح العالم قرية صغيرة واصبحنا عرضة لغزو ثقافي خارجي شديد, واضاف فضيلته اننا كمسلمين اصبحنا لا نستطيع ان نعيش بقيمنا في معزل عن غيرنا ولكن علينا ان نعلم اننا امام غزو يريد ان يغير من قيمنا خصوصا القيم الاسرية, ثم انتقل فضيلته الى فحوى الموضوع وهو الاسرة المسلمة وسط هذا العالم المتغير, مشيرا الى ان الاسرة تكون من رجل وامرأة والكون كله قائم على هذه القاعدة الزوجية لكن الافكار المستوردة تغزونا وتحاول اثبات ان هناك اسرة وحدوية التكوين فالمرأة الغربية لا تريد ان تتزوج وتذهب لتتبنى طفلا وهذا يخالف الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها كما ان (التبني) مخالف لشريعة المسلمين لان الاسلام يحض على تكوين أسرة من اولاد واحفاد فيما بعد وحافظ على نظام الاسرة فأوجب انفاق الموسر على المعسر في نفس الاسرة كما وضع نظام المواريث كل هذا لربط افراد الاسرة الكبيرة بعضهم ببعض, اما الغرب فالاسرة عندهم مفككة ويريدون منا اشاعة الفاحشة والاباحية والفساد في اسرنا مع انهم يشكون مما وصلت اليه مجتمعاتهم الغربية من التفكك. ثم اوضح فضيلته الى ان المرأة المسلمة التي هي عماد الاسرة مستهدفة من قبل اعداء الاسلام كي تتحلل من قيمها وما ان تحللت المرأة ستتحلل الاسرة, وقد كانت المرأة في صدر الاسلام تعين زوجها على الطاعة والكسب الحلال وتربي اولادها على الفضيلة, ثم استطرد فضيلته وشرح اهم اسباب ضياعنا كمسلمين وهو اننا نجد انفسنا امام تيارين الاول متمسك بالقديم كله وان لم يكن من الاسلام والثاني مساير للحضارة الغربية بكل ما فيها وهو مفرط تماما في قيمه الاسلامية وهذان التياران كلاهما خاطىء. أبوظبي ــ دينا خفاجي